مثل أحمد الأحمد، البالغ من العمر 44 عاماً، والذي حظي بإشادة دولية واسعة كبطل لتصديه لمنفذي الهجوم الإرهابي في "بوندي بيتش"، أمام محكمة بانكستاون المحلية في سيدني، حيث دفع ببراءته من تهم تتعلق بالعنف المنزلي والاعتداء على والده.
بطل هجوم بوندي أمام المحكمة
وتعود تفاصيل القضية إلى حادثة وقعت في مارس الماضي بجنوب غرب سيدني، حيث يواجه الأحمد تهم الاعتداء، والمطاردة، والترهيب. وفيما رفض الأحمد الإدلاء بأي تصريحات لوسائل الإعلام أثناء مغادرته المحكمة، أكد محامي الدفاع، محمد صقر، أن موكله يصر على براءته، واصفاً القضية بأنها "وضع عائلي معقد وصعب للغاية لم يكن يتوقعه أحد"، ومشدداً على ضرورة الحفاظ على "نزاهة وكرامة" موكله باعتباره رجلاً يمتلك سجلاً بطولياً حتى يفصل القضاء في هذه الأمور.
من جانبه، أبدى والد المتهم، محمد فادح الأحمد، في تصريح لشبكة "ABC" الأسترالية، أمله في تسوية الأزمة قريباً، قائلاً: "بإذن الله سيتم حل كل شيء.. ففي النهاية، لا يوجد شيء أثمن من ابنك".
من البطولة الدولية إلى النزاعات العائلية
وكان الأحمد قد تحول إلى رمز وطني في أستراليا عقب شجاعته في 14 ديسمبر الماضي، حينما انقض من الخلف على المسلح ساجد أكرم أثناء إطلاقه النار على حشد في فعالية يهودية بشاطئ بوندي؛ مما أسفر حينها عن مقتل 15 شخصاً في الهجوم الذي صنفته الشرطة حادثاً إرهابياً. ورغم تعرض الأحمد لإطلاق نار أصابه بعدة رصاصات في ذراعه، إلا أنه نجح في انتزاع سلاح المنفذ ومنع وقوع مجزرة أكبر.
وقد حظيت لقطات الفيديو التي وثقت بطولته بتغطية إعلامية عالمية، ودفعت رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيز، لزيارته في المستشفى ووصفه بأنه يمثل "أفضل ما في بلدنا". كما أثمرت حملات التبرع الدولية والمحلية لدعمه عن جمع نحو 2.6 مليون دولار أسترالي (ما يعادل 1.7 مليون دولار أمريكي).
خلافات مالية ومحاولات ابتزاز
ومع تدفق أموال التبرعات، طفت على السطح خلافات عائلية حادة؛ حيث تتابع المحاكم قضية منفصلة يواجه فيها شقيقا أحمد وهما حذيفة وسامح الأحمد تهمة محاولة ابتزازه وتهديده عبر الهاتف لإجباره على تسليم مبلغ 100 ألف دولار لكل منهما، وذلك بعد انتقالهما للعيش معه في أستراليا عقب الحادثة. وقد أصدرت السلطات أوامر توقيف مؤقتة بحق الشقيقين لحماية أحمد من العنف المنزلي، مع منحهما إطلاق سراح مشروط بكفالة.
يُذكر أن المحكمة قررت تأجيل النظر في قضية الاعتداء المنزلي الموجهة ضد أحمد الأحمد إلى شهر أغسطس المقبل، على أن تعقد جلسة الاستماع الرئيسية في ديسمبر القادم.


















0 تعليق