أكد العميد فواز عرب رئيس مركز الفيحاء للدراسات الاستراتيجية، أن هناك ترابطًا بين المسار الإيراني-الأمريكي والمسار اللبناني، مشددا على أن ذلك لا يعني وجود أي طرف يتفاوض نيابة عن لبنان، موضحًا أن الدولة اللبنانية ترحب بأي جهود أو مساعدات دولية تسهم في تحقيق أهدافها وإنهاء الحرب، دون السماح بالتدخل في شؤونها الداخلية.
وقال العميد الركن فواز عرب، خلال مداخلة مع قناة “القاهرة الإخبارية”، إن لبنان يتمسك بحقه في إدارة مفاوضاته بنفسه، مشيرًا إلى أن الرئيس اللبناني أكد في أكثر من مناسبة أن بلاده لا تقبل أن يتولى أي طرف التفاوض عنها، مع الترحيب في الوقت ذاته بأي دعم يساعد على تحقيق الاستقرار ووقف التصعيد.
وأوضح، أن لبنان يرحب بأي مساعدة دولية أو إقليمية من شأنها دعم جهوده لإنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار، لكنه يرفض بشكل قاطع أن يتولى أي طرف خارجي التفاوض نيابة عنه، مؤكدًا أن هناك فارقًا بين المساعدة والتدخل في الشؤون الداخلية.
وأشار إلى أن الأولويات اللبنانية تتمثل في انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، إلى جانب معالجة ملف سلاح حزب الله، لافتًا إلى أن الحكومة اللبنانية اتخذت خلال الفترة الماضية قرارات وإجراءات حدّت من الأنشطة العسكرية والأمنية للحزب.
وكشف العميد الركن فواز عرب أن المفاوضات الجارية تشهد تباينًا بشأن ما يُعرف بـ" المنطقة التجريبية"، وهي منطقة يُفترض أن يتولى الجيش اللبناني مسؤولية إدارتها وتأمينها، مع إخلائها من السلاح ومنع دخول عناصر حزب الله إليها.
وأضاف أن الخلافات تتركز حول الحدود الجغرافية لهذه المنطقة، وآليات التنفيذ، والجدول الزمني المحدد لتطبيق الترتيبات، فضلًا عن طبيعة ارتباطها بلجنة «الميكانيزم» المعنية بمتابعة التنفيذ والإشراف عليه.
وأكد فواز عرب أن الجانب اللبناني يطالب بضمانات واضحة تكفل الانسحاب الإسرائيلي الكامل من المناطق المعنية، مشددًا على أن بيروت ترى ضرورة تنفيذ الانسحاب أولًا، قبل انتشار الجيش اللبناني وتوليه المسؤولية الأمنية الكاملة على الأرض.













0 تعليق