شهدت أسواق النفط العالمية تراجعًا في ختام تعاملات اليوم، في ظل استمرار حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين بشأن مستقبل الطلب العالمي على الطاقة وتطورات الإمدادات في الأسواق الدولية، ويأتي هذا التراجع بعد موجة من التقلبات الحادة التي شهدتها أسعار الخام خلال الأسابيع الأخيرة، مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط والمخاوف المرتبطة بأمن الإمدادات عبر الممرات البحرية الحيوية.
سعر النفط يتراجع
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم سبتمبر 2026 إلى مستوى 76.82 دولارًا للبرميل، مسجلة انخفاضًا قدره 0.70 دولار أو ما يعادل 0.90% مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة البالغ 77.52 دولارًا للبرميل، كما تحرك الخام خلال الجلسة في نطاق تداول تراوح بين 76.16 دولارًا و77.90 دولارًا للبرميل.
ويعكس تراجع الأسعار تحسنًا نسبيًا في معنويات الأسواق بشأن استقرار تدفقات النفط العالمية، خاصة بعد تراجع المخاوف المرتبطة بتعطل الإمدادات في منطقة الخليج، إلى جانب استمرار المفاوضات والتحركات الدبلوماسية التي تستهدف تهدئة التوترات الإقليمية، وهو ما قلص من علاوة المخاطر التي كانت تدعم الأسعار خلال الفترة الماضية.
تراجع الطلب علي النفط
وفي الوقت ذاته، يراقب المستثمرون مؤشرات الاقتصاد العالمي وأداء النشاط الصناعي في الاقتصادات الكبرى، باعتبارها عوامل رئيسية في تحديد مستويات الطلب على النفط خلال النصف الثاني من العام، كما تتابع الأسواق عن كثب بيانات النمو والتضخم وأسعار الفائدة العالمية، والتي تؤثر بشكل مباشر على وتيرة الاستهلاك والاستثمار ومن ثم الطلب على الطاقة.
وتظهر بيانات التداول أن خام برنت لا يزال مرتفعًا بنحو 8.95% مقارنة بمستوياته قبل عام، رغم التراجعات الأخيرة، في إشارة إلى استمرار تأثير العوامل الجيوسياسية وتحركات العرض والطلب على أداء السوق خلال عام 2026.
كما تعرضت أسواق السلع لضغوط بيعية واسعة النطاق خلال الجلسة، حيث تراجعت أسعار خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 73.35 دولارًا للبرميل بانخفاض 0.69%، فيما هبطت أسعار الذهب بنسبة 1.95% إلى 4109.62 دولار، وتراجعت الفضة بأكثر من 6%، كما انخفضت أسعار النحاس والألومنيوم والغاز الطبيعي، وهو ما يعكس توجهًا عامًا نحو تقليص المراكز الاستثمارية في عدد من أسواق السلع الأساسية.
وعلى صعيد تحركات الأسعار، تشير المؤشرات الخاصة بعقود برنت إلى استمرار الضغوط السلبية على المدى القصير والمتوسط، حيث تعطي معظم المتوسطات المتحركة والمؤشرات اليومية والأسبوعية إشارات تميل إلى البيع، في وقت يترقب فيه المتعاملون أي مستجدات تتعلق بمستويات الإنتاج لدى كبار المنتجين أو تطورات الطلب العالمي خلال الأشهر المقبلة.


















0 تعليق