عمرو منير: سعد القرش يعيد قراءة التاريخ من بوابة حياة الناس اليومية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور  عمرو منير: "حين نتأمل تجربة سعد القرش الروائية، وبخاصة رواية "أول النهار"، فإننا لا نكون أمام كتابة تستعيد التاريخ بوصفه وقائع جامدة أو أحداثًا محفوظة في الوثائق، بل أمام مشروع روائي يسعى إلى إعادة اكتشاف التاريخ من خلال حياة الناس العاديين وذاكرتهم اليومية". 

وأضاف: "الرواية عند سعد القرش لا تنشغل بالسؤال التقليدي: ماذا حدث؟ بقدر ما تنشغل بسؤال أكثر عمقًا وإنسانية: كيف عاش الناس ما حدث؟ وكيف استقبلوه وفهموه وأعادوا صياغته في حكاياتهم وطقوسهم وذاكرتهم الشعبية؟".

جاء ذلك في إطار فعاليات الاحتفاء بمشروع الكاتب سعد القرش، تحت عنوان "ماذا قدم  للرواية العربية " واحتفاء بحصولة على جائزة التمييز في السرد التي يقدمها  اتحاد كتاب مصر، وبحضور الكاتب والناقد والأكاديمي الدكتور صلاح السروي، والناقدة الأكاديمية الدكتور عزة هيكل، والكاتب والناقد عمرو منير، والشاعر الكبير أحمد المر يخي، والشاعرة عزة حسين، والشاعر محمد الكفراوي.

وأضاف "منير": "من هنا تأتي أهمية مشروعه الروائي؛ إذ ينجح في تحويل الماضي من مادة أرشيفية صامتة إلى عالم حي نابض بالتفاصيل، نحن لا نقرأ التاريخ من خلال قرارات الحكام أو تحولات السياسة الكبرى فقط، وإنما من خلال القرية والبيت والحقل والمرأة التي تحمل ذاكرة المكان، ومن خلال الطقوس والمواسم والأفراح والأحزان التي تشكل وجدان الجماعة".

وشدد "منير" علي أن: "لقد أثارت تجربتي الشخصية مع أعمال سعد القرش اهتمامًا مبكرًا بهذا المشروع السردي، فمنذ قراءتي الأولى له أدركت أن الكاتب يمتلك قدرة استثنائية على بناء عالم روائي متكامل ينطلق من المعرفة الدقيقة بالتاريخ، لكنه لا يتوقف عند حدودها، بل يوظفها لإنتاج رؤية إنسانية وجمالية أوسع، وهذا ما يضعه في سياق التجارب العالمية الكبرى التي تعاملت مع التاريخ بوصفه مادة روائية خصبة".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق