نجح ميسي في تجاوز الرقم الذي ظل بحوزة الألماني ميروسلاف كلوزه منذ مونديال 2014، بعدما رفع رصيده إلى 18 هدفاً في كأس العالم، متقدماً على كلوزه الذي أنهى مسيرته بـ16 هدفاً. وفي المقابل، وصل مبابي أيضاً إلى 16 هدفاً، ليعادل الأسطورة الألمانية وهو لا يزال في السابعة والعشرين من عمره، ما يجعل المنافسة بينه وبين ميسي مرشحة للاستمرار حتى نهاية البطولة.
لكن رغم سقوط الرقم الأكبر، لا يزال هناك إنجاز يبدو أكثر صعوبة. إنه الرقم الذي حققه الفرنسي جوست فونتين في مونديال 1958، عندما سجل 13 هدفاً في بطولة واحدة، وهو رقم صمد 68 عاماً أمام كل أساطير اللعبة، من بيليه ورونالدو إلى كلوزه وميسي ومبابي.
المفارقة أن فونتين لم يحتج إلى عدة نسخ من كأس العالم ليصنع اسمه، بل فعلها خلال ست مباريات فقط في السويد عام 1958، في واحدة من أكثر النسخ تهديفاً في تاريخ البطولة. ومنذ ذلك اليوم، تغيرت كرة القدم كثيراً، لكن أحداً لم يتمكن من الوصول إلى حصيلته في نسخة واحدة.
وربما تضيف قصة فونتين بعداً إنسانياً لهذا الإنجاز. فهو وُلد في حي كيليز بمدينة مراكش المغربية، لأب فرنسي وأم إسبانية، قبل أن يمثل المنتخب الفرنسي ويصبح أحد أشهر الهدافين في تاريخ كأس العالم. وظل اسمه مرتبطاً بهذا الرقم أكثر من أي لقب أو بطولة أخرى.
أما اليوم، فإن ميسي ومبابي يخوضان سباقين في الوقت نفسه. الأول على صدارة الهدافين التاريخيين، حيث يملك النجم الأرجنتيني الأفضلية بفارق هدفين، والثاني هو محاولة الاقتراب من إنجاز فونتين الذي يبدو أكثر تعقيداً، لأن الوصول إلى 13 هدفاً في بطولة واحدة يتطلب معدلاً تهديفياً استثنائياً واستمراراً حتى الأدوار الأخيرة.
قد ينجح مبابي في خطف الصدارة التاريخية من ميسي خلال السنوات المقبلة بفضل فارق العمر، وقد يعزز ميسي رقمه قبل إسدال الستار على مسيرته المونديالية، لكن يبقى السؤال الأكبر: هل يستطيع أي لاعب في كرة القدم الحديثة كسر رقم فونتين؟
حتى الآن، وبعد مرور 68 عاماً، ما زال الجواب: لا.
إقرأ أيضاً
- ميسي يستعد لوداع الأرجنتين وعودة مبابي ويامال ورونالدو بعد كأس العالم
- هدافين كأس العالم عبر التاريخ.. ميسي يعادل كلوزه ومبابي يقترب
- ماذا قدم ليونيل ميسي مع الأرجنتين قبل مباراة اعتزاله؟
- كين أم يامال أم مبابي؟ سباق الكرة الذهبية يدخل المنعطف الأخير
- مبابي ملك الأرقام القياسية في كأس العالم.. فيفا يوضح بالأرقام





