البدوي: الصحافة الورقية والطباعة في مصر لن تنتهي أو تختفي كما يتوقع البعض

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال مجدي البدوي نائب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، ورئيس النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام، إن الصحافة الورقية والطباعة في مصر لن تنتهي أو تختفي كما يتوقع البعض، مشيرا أن الصحافة الورقية تمر بفترات صعبة وتتعرض لتحديات وأزمات في توقيتات معينة، مؤكدا أنها قادرة على استعادة عافيتها من جديد.

 

وأضاف البدوي في تصريحات لـ"الدستور"، أن الجمهور ما زال يحب القراءة ويتمسك بفكرة اقتناء الجريدة الورقية وقراءتها بشكل تقليدي، مؤكدا أن الصحافة الورقية ستظل موجودة ولن تموت، والتجارب أثبتت أن بعض الوسائل الإعلامية قد تتراجع لفترة ثم تعود بقوة مرة أخرى عندما يتم تطوير محتواها وأسلوب تقديمها.

وأشار البدوي، إلى أن ذلك حدث من قبل مع الإذاعة، حيث أعتقد الكثيرون في فترة من الفترات أن الراديو انتهى دوره تمامًا، ولكن اليوم نجد أعدادًا كبيرة من الناس عادت للاستماع إليه من جديد، سواء في السيارات أو المنازل أو أماكن العمل، وهذا يؤكد أن الوسيلة الإعلامية لا تموت طالما استطاعت أن تطور نفسها وتحافظ على جمهورها.

وأكد البدوي، أن الصحافة الورقية قادرة على استعادة مكانتها، لكن ذلك يرتبط بضرورة تطوير الأداء الصحفي والمحتوى المقدم للقارئ، بحيث تقدم الصحف مادة صحفية مختلفة وعميقة وتحليلية تضيف قيمة حقيقية للقارئ، لأن التطوير المستمر للمحتوى هو المفتاح الحقيقي لاستمرار الصحافة الورقية وعودتها بقوة في المستقبل.


وأضاف، أن الصحافة في مصر لم تعد تحقق الأرباح نفسها التي كانت تحققها في السابق، وأصبحت تواجه تحديات مالية واقتصادية كبيرة نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل وتراجع العوائد، ولكن في المقابل، هناك مؤسسات ما زالت تتمتع بقدر من الاستقرار، خاصة المؤسسات القومية، حيث يحصل العاملون فيها على رواتبهم وحوافزهم ومستحقاتهم بشكل منتظم، ولا توجد بها أزمات كبيرة تتعلق بالأجور، وكذلك الحال في المؤسسات التابعة للشركة المتحدة، التي تحرص على صرف الرواتب والمستحقات في مواعيدها.

 

وأوضح، أن الأزمة الحقيقية تظهر بشكل أكبر داخل بعض الصحف والشركات الخاصة غير القادرة على الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه العاملين، مشيرا أنه خلال الفترة الماضية شهدنا بعض الحالات التي كشفت حجم الأزمة، وعندما تدخلنا لبحث هذه المشكلات اكتشفنا أن بعض العاملين يتقاضون رواتب ضعيفة للغاية لا تتناسب مع سنوات الخبرة أو مع الحد الأدنى للأجور، وهو أمر يؤثر بشكل مباشر على مستوى المعيشة وعلى جودة المنتج الصحفي نفسه.

 

وأشار، إلى أنه من غير المنطقي أن يعمل صحفي لسنوات طويلة ثم يحصل على راتب لا يواكب الحد الأدنى للأجور أو متطلبات الحياة، لأن ذلك ينعكس بالسلب على المهنة بأكملها، كما أن بعض أصحاب المؤسسات يلجأون سريعًا إلى قرارات الإغلاق، وهو ما يغلق باب التفاوض والحلول الممكنة، ويزيد من تعقيد الأزمة.

 

وقال البدوي، "نحن نؤمن بأن الحل يجب أن يقوم على الحوار والتفاوض، وليس على القرارات المفاجئة، فمن الممكن الوصول إلى حلول تدريجية تضمن الحفاظ على حقوق العاملين وفي الوقت نفسه تساعد المؤسسات على تجاوز أزماتها المالية، المهم أن تكون هناك إرادة حقيقية للحل من جميع الأطراف، لأن استمرار الأزمات دون تفاهم أو تفاوض قد يهدد مستقبل الصحافة الخاصة في مصر".

 

واختتم البدوي تصريحاته، بأن الهدف الأساسي هو الحفاظ على حقوق العاملين وضمان حصولهم على أجور عادلة، مع دعم استقرار المؤسسات الصحفية، وهو ما لا يتحقق إلا من خلال التفاوض والتعاون وليس عبر التصعيد أو القرارات الأحادية.
 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق