أكد الداعية اليمني الحبيب علي الجفري رفضه لما وصفه بحملات الهجوم المتبادلة بين بعض التيارات المتشددة وأتباع المذاهب الإسلامية، في سياق الجدل الذي يتجدد كل عام حول ذكرى يوم عاشوراء وما يرتبط بها من ممارسات دينية لدى بعض المذاهب، خاصة في ما يتعلق بإحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين بن علي رضي الله عنه.
وقال "الجفري" فى تصريحات له اليوم،: إن بعض الممارسات التي تتضمن تطاولًا على آل البيت، مثل الإمام علي بن أبي طالب والسيدة فاطمة الزهراء والحسن والحسين رضي الله عنهم، تمثل انحرافًا في الفهم الديني، مشيرًا إلى أن هؤلاء جميعًا من صفوة آل البيت ومن كبار الصحابة الذين يحظون بمكانة رفيعة في الوجدان الإسلامي.
وأضاف: أي خطاب ديني أو سلوك إعلامي يُبنى على الإساءة أو الانتقاص من شخصيات مركزية في التاريخ الإسلامي، سواء نكاية في طائفة أو ردًا على ممارسات أخرى، يعكس خللًا في “بوصلة الفهم الشرعي”، على حد وصفه، مؤكدًا أن ذلك لا ينسجم مع منهج أهل السنة والجماعة القائم على الاحترام المتبادل والاعتدال في تناول القضايا الخلافية.
وأشار "الجفري" إلى أن تحويل الخلافات التاريخية أو الفقهية إلى مادة للتجريح أو التحريض يضر بوحدة الأمة الإسلامية، داعيًا إلى ضرورة التحلي بالإنصاف في التعامل مع رموز الإسلام كافة، وعدم الانزلاق إلى خطاب الإقصاء أو التبديع أو التكفير، خاصة في المناسبات الدينية التي تتطلب مزيدًا من الحكمة وضبط النفس.
وشدد أن محبة آل البيت تمثل أصلًا من أصول الإيمان، وأن الحسن والحسين رضي الله عنهما من سادة شباب أهل الجنة بنصوص الحديث النبوي الشريف، مؤكدًا أن التعامل مع هذه الثوابت يجب أن يكون محل اتفاق واحترام بين جميع المسلمين، دون توظيفها في الصراعات المذهبية.
كما أشار إلى أن معالجة الخلافات الفكرية يجب أن تتم عبر الحوار العلمي الرصين، وليس عبر التصعيد الإعلامي أو التحريض الديني، مؤكدًا أن الأمة بحاجة إلى خطاب يوحد ولا يفرق، ويجمع ولا يشتت، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها المجتمعات الإسلامية.
واختتم الجفري بالتأكيد أن الحفاظ على مكانة الصحابة وآل البيت جميعًا يمثل ركيزة أساسية في الخطاب الإسلامي المعتدل، داعيًا إلى استعادة قيم الإنصاف والرحمة في تناول القضايا الخلافية، بما يعزز من وحدة الصف الإسلامي ويصون حرمة الرموز الدينية.
















0 تعليق