قال الكاتب المختص بالشأن الروسي سمير أيوب إن التصعيد الميداني بين روسيا وأوكرانيا يجعل فرص التوصل إلى حل دبلوماسي شبه مستحيلة في الوقت الراهن، خاصة بعد تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التي أكد فيها أنه لا مجال للقاء مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ظل استمرار الضربات الأوكرانية على أهداف مدنية داخل روسيا.
وأوضح خلال حديثه بقناة "القاهرة الإخبارية"، أن موسكو ترى أن هذه الهجمات بالطائرات المسيّرة لا تستهدف فقط الجبهة العسكرية، بل تهدف إلى قتل المدنيين وزعزعة الأمن والاستقرار، وهو ما تعتبره روسيا أعمالًا "إرهابية" مدعومة من أوروبا التي توفر لكييف الطائرات المسيّرة وحتى الأجواء اللازمة لوصولها إلى الداخل الروسي.
أوروبا لم تبدِ أي جدية في دعم المسار الدبلوماسي
وأشار إلى أن روسيا باتت مقتنعة بأن تحقيق أهدافها لن يتم إلا عبر القوة العسكرية، وهو ما يظهر في العمليات اليومية التي ينفذها الجيش الروسي في مناطق دونيتسك، حيث تتعرض مدن مثل كراسني ليمان وكراماتورسك لضربات متواصلة باعتبارها نقاط استراتيجية.
وأضاف، أن أوروبا لم تبدِ أي جدية في دعم المسار الدبلوماسي منذ بداية العملية العسكرية الروسية، بل على العكس، اتخذت مواقف أكثر عدائية واستفزازية تجاه موسكو، وهو ما يعزز قناعة روسيا بأن الحل السياسي غير ممكن في ظل هذه الظروف.
وأكد أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى تصعيد أوسع من جانب أوكرانيا، خاصة مع الإشارات السلبية القادمة من الدول الأوروبية، ما يعني أن الأزمة تتجه نحو مزيد من التعقيد بدلًا من الانفراج.














0 تعليق