عرضت قناة «الوثائقية» مقطع فيديو من فيلم «أبطال كرداسة» الذي تناول تفاصيل اعترافات المتهمين ونتائج العملية الأمنية في قضية اقتحام مركز شرطة كرداسة، وهي العملية التي أسفرت عن إلقاء القبض على 188 متهمًا.
وأوضحت التحقيقات أن 111 متهمًا لم ينكروا تورطهم بل اعترفوا بأدوارهم، وكشفوا عن أوامر صدرت إليهم من قيادات جماعة الإخوان بالتحرك فور فض اعتصامي رابعة والنهضة، إذ برز اسم القيادي الإخواني محمد نصر الغزلاني باعتباره المدبر الرئيس للهجوم، حيث أقر معظم المتهمين أنه أول من أطلق النار على الضباط باستخدام أسلحة ثقيلة بينها قذائف RPG.
وتعددت الاعترافات لتشمل تفاصيل دقيقة؛ إذ أقر الإرهابي أحمد فاروق محمد عثمان أن الغزلاني توجه إلى ديوان المركز وهدد العاملين به، فيما اعترف آخرون باستخدام جرافة لهدم جدار المركز، بينها جرافة مملوكة للمتهم خالد إمبابي، كما أقر الإرهابي مصطفى عبد الرحمن خليفة الشيخ أنه تلقى تعليمات من الجماعة بالتوجه إلى كرداسة لإشغال الشرطة عن اعتصامي رابعة والنهضة، مؤكدًا أن الغزلاني قتل عددًا من الضباط أثناء الهجوم.
وفي اعتراف آخر، أكد الإرهابي رجب محمد يوسف صحة مقطع تلفزيوني صوّر الهجوم من أمام مدرسة الوحدة، مشيرًا إلى أنه شاهد المتهم صلاح النحاس وآخرين يحملون أسلحة آلية وRPG يغادرون المدرسة عقب الهجوم، كما اعترف الإرهابي علي محمود علي حجازي أنه شاهد مجهولًا يقود جرافة لهدم جدار المركز، ورأى المتهمين محمود الغزلاني وصلاح فتحي النحاس يقفان بجوار جثامين الضباط ويسبانهم.
وكشف الإرهابي أحمد عويس حسين حمودة أنه أبصر محمود الغزلاني ملثمًا وبرفقته أربعة أشخاص اصطحبوا أمين الشرطة الشهيد هشام شتا إلى مسجد الشاعر، حيث تمت تصفيته، فيما جاء الاعتراف الأكثر صدمة على لسان الإرهابية سامية حبيب شنن التي أقرت باعتدائها على جثمان الشهيد اللواء محمد عبد المنعم جبر مأمور مركز كرداسة عقب استشهاده.
وقال الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة ماهر فرغلي إن الغزلاني، عضو مجلس شورى الإخوان الإرهابية، كان أحد المخططين الرئيسيين للأحداث، بينما أشار إلى أن سامية شنن لم تكن منتمية للجماعة لكنها أرادت الانتقام من الشرطة بسبب قضية تخص ابنها، مضيفًا أنها أعطت الشهيد عامر عبد المقصود مياه نار بدلًا من الماء.
فيما أكد المحامي بالنقض والإدارية العليا أنسي عمار أن القصد الجنائي اجتمع لدى جميع المتهمين، وهو ما ثبت من اعترافات 111 متهمًا، ومن الأدلة والقرائن التي شكلت دعائم قوية لإدانة المتورطين في هذه الواقعة.

















0 تعليق