هل تقود التفاهمات الأمريكية الإيرانية لاستقرار أسعار النفط؟.. خبير يوضح

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الدكتور كريم العمدة، الخبير الاقتصادي، أن التفاهمات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران تمثل خطوة مهمة نحو خفض المخاطر الجيوسياسية التي أثرت على أسواق الطاقة العالمية خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن عودة الاستقرار السياسي في المنطقة من شأنها أن تنعكس مباشرة على أسعار النفط ومعدلات التضخم العالمية.

وأوضح العمدة، خلال مداخلة هاتفية لإكسترا نيوز، أن الأسواق شهدت خلال فترة التصعيد العسكري حالة من التقلبات الحادة في أسعار الطاقة، حيث ارتفعت الأسعار بشكل كبير ثم عادت للتراجع بصورة متسارعة، ما تسبب في حالة من عدم اليقين أثرت سلبًا على الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن الإعلان عن التفاهمات بين واشنطن وطهران، إلى جانب بدء عودة الحركة تدريجيًا عبر مضيق هرمز، أسهما في تهدئة المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط العالمية، وهو ما انعكس على الأسعار التي استقرت عند مستويات أقل مقارنة بالتوقعات التي كانت تشير إلى إمكانية تجاوزها مستويات قياسية.

وأضاف أن أحد العوامل التي ساعدت على احتواء الأزمة تمثل في لجوء الدول الصناعية إلى السحب من مخزوناتها الاستراتيجية من النفط عبر وكالة الطاقة الدولية، لتعويض النقص المحتمل في الإمدادات العالمية خلال فترة التوتر، موضحًا أن هذه الخطوة أسهمت في منع حدوث قفزات أكبر في الأسعار.

ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن استمرار تدفق النفط عبر مضيق هرمز، وعودة الصادرات النفطية الخليجية بشكل تدريجي، إلى جانب تطورات أخرى مرتبطة بالنفط الروسي والفنزويلي، كلها عوامل من شأنها تعزيز استقرار السوق العالمية للطاقة خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن تراجع الطلب العالمي على النفط منذ بداية عام 2026 ساعد بدوره على تخفيف الضغوط السعرية.

وأشار إلى أن اجتماع هذه العوامل قد يؤدي إلى استقرار أكبر في أسواق الطاقة، وهو ما ينعكس إيجابيًا على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي في العديد من دول العالم، مؤكدًا أن نجاح الاتفاق واستمرار تنفيذ بنوده سيظل العامل الحاسم في الحفاظ على استقرار أسواق النفط العالمية، خاصة في ظل حاجة الدول الصناعية إلى إعادة بناء مخزوناتها الاستراتيجية التي تراجعت خلال فترة الأزمة الأخيرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق