أكدت الدكتورة نبيلة حسن، رئيسة أكاديمية الفنون، أن مشروع "الميكرو تياترو" الذي تقدمه الأكاديمية كفرع ثابت لأول مرة يمثل تجربة مسرحية جديدة تستهدف مواكبة التحولات الثقافية وسرعة إيقاع الحياة الحديثة، إلى جانب إتاحة فرص أكبر للشباب من الممثلين والمخرجين والمؤلفين لتقديم أعمالهم واكتساب الخبرات العملية.
"الميكرو تياترو" انطلقت في إسبانيا عام 2009 وتعتمد على تقديم عروض مسرحية قصيرة ومكثفة داخل مساحات محدودة
وأوضحت حسن، خلال مداخلة هاتفية لإكسترا نيوز، أن فكرة "الميكرو تياترو" انطلقت في إسبانيا عام 2009، وتعتمد على تقديم عروض مسرحية قصيرة ومكثفة داخل مساحات محدودة، بحيث لا تتجاوز مدة العرض 15 دقيقة، مشيرة إلى أن هذا النوع من المسرح يبدأ مباشرة من نقطة الأزمة أو الحدث الرئيسي دون مقدمات مطولة، ما يخلق حالة من التفاعل السريع والمباشر بين الممثلين والجمهور.
المسرح مطالب بتطوير أدواته وآليات تقديمه بما يحافظ على ارتباطه بالجمهور ويستجيب لاهتماماته المتغيرة
وأضافت أن هذا القالب المسرحي يتناسب مع طبيعة العصر الحالي، خاصة لدى الأجيال الشابة التي اعتادت على استهلاك المحتوى السريع عبر الهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن المسرح مطالب بتطوير أدواته وآليات تقديمه بما يحافظ على ارتباطه بالجمهور ويستجيب لاهتماماته المتغيرة.
وأشارت رئيسة أكاديمية الفنون إلى أن المشروع لا يقتصر على تقديم عروض قصيرة فحسب، بل يمثل مساحة لاكتشاف المواهب وصقلها، لذلك يُنظر إليه باعتباره "مشتلًا" لإعداد الكوادر الفنية الجديدة، حيث يتيح الفرصة لمئات الشباب لتقديم تجاربهم الفنية بشكل مستمر، مع استغلال القاعات على مدار اليوم لتقديم عروض متنوعة للأطفال والطلائع والشباب.
فتح الباب أمام المؤلفين المصريين لتقديم نصوص جديدة تعبر عن الهوية الثقافية والتراث المصري
كما أوضحت أن الأكاديمية استعانت بعدد من النصوص الإسبانية المتميزة التي تمت ترجمتها بالتعاون مع سفارة إسبانيا، إلى جانب فتح الباب أمام المؤلفين المصريين لتقديم نصوص جديدة تعبر عن الهوية الثقافية والتراث المصري، من خلال مسابقات ومهرجانات فنية تستهدف دعم الإبداع المحلي وتشجيع التجارب المسرحية الحديثة.
وأكدت أن مشروع "الميكرو تياترو" يمثل إضافة نوعية للحركة المسرحية المصرية، لما يوفره من منصة مستدامة لاكتشاف المواهب الشابة وتقديم أشكال فنية مبتكرة تتلاءم مع متطلبات الجمهور المعاصر، مع الحفاظ على الدور الثقافي والتنويري للمسرح.

















0 تعليق