قال الخبير الاستراتيجي اللواء سمير فرج إن المزاعم الإسرائيلية بشأن وجود تقارب مصري – إيراني أو استخدام الأراضي المصرية في عمليات تهريب أسلحة إلى قطاع غزة عبر سيناء «ادّعاءات غير صحيحة ولا تستند إلى واقع».
وأضاف فرج، لـ«الدستور»، أن مصر لا تربطها علاقات سياسية أو عسكرية مع إيران، باستثناء التحركات المرتبطة بالجهود الرامية إلى خفض التصعيد ووقف الحرب الأمريكية الإيرانية، معتبرًا أن هذه الطروحات تمثل امتدادًا للنهج الإسرائيلي القائم على توظيف ما يُطرح باعتباره تهديدات أمنية لتحقيق مكاسب سياسية داخلية.
وتزامنت هذه التصريحات مع موجة تقارير إسرائيلية تحدثت عن نشاط مزعوم للحرس الثوري الإيراني في سيناء، وادعاءات بوجود شبكات سرية لتمويل ونقل أسلحة وتقنيات عبر مسارات إقليمية متعددة.
وأشار الخبير الاستراتيجي إلى أن العلاقات المصرية الإيرانية لا تقوم على تعاون سياسي أو عسكري، وأن القاهرة تتعامل وفق سياسة متوازنة وتحافظ على موقف واضح تجاه طبيعة العلاقة مع طهران.
وتابع أن الحديث عن شبكات تهريب أو أنفاق أو تعاون بين جهات إيرانية وقبائل في سيناء «أصبح جزءًا من روايات قديمة لم تعد قائمة»، مؤكدًا أن الدولة المصرية قضت نهائيًا على الأنفاق واتخذت إجراءات أمنية وتنموية واسعة داخل شبه الجزيرة خلال السنوات الماضية.
لفت إلى أن القبائل السيناوية لعبت دورًا داعمًا للدولة المصرية خلال مواجهة الإرهاب، بينما عملت الدولة على دمج أبناء سيناء في مسارات التنمية والتعليم والخدمة العامة، إلى جانب تنفيذ مشروعات إسكان وخدمات داخل شبه جزيرة سيناء.
واعتبر فرج أن توقيت إثارة هذه الاتهامات يرتبط بالسياق السياسي الداخلي في إسرائيل واقتراب موعد الانتخابات، موضحًا أن بعض القوى السياسية الإسرائيلية تلجأ إلى تصدير مخاوف أمنية مرتبطة بإيران أو بمحيطها الإقليمي ضمن خطابها الموجه للناخب الإسرائيلي خلال فترات المنافسة السياسية.


















0 تعليق