في ذكرى ميلادها.. راقية إبراهيم سيدة الشاشة التي عبرت من القاهرة إلى العالم

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تحل اليوم الاثنين 22 يونيو، ذكرى ميلاد الفنانة راقية إبراهيم، إحدى نجمات السينما في أربعينيات وخمسينيات القرن العشرين، والتي تركت بصمة واضحة في تاريخ الفن المصري قبل أن تغادر البلاد في منتصف الخمسينيات لتبدأ حياة جديدة خارج الأضواء، وتُعد راقية إبراهيم من أبرز الوجوه التي ساهمت في تشكيل ملامح السينما والمسرح خلال ما يعرف بالعصر الذهبي للفن العربي.

 

ولدت الفنانة راقية إبراهيم باسم راشيل إبراهام ليفي داخل أسرة يهودية في مصر، وتلقت تعليمها في المدارس الفرنسية، قبل أن تواصل دراستها الجامعية في كلية الآداب، حيث ظهرت ملامح موهبتها الفنية مبكرًا، خاصة في مجالي الغناء والتمثيل،  وقد بدأت خطواتها الأولى من خلال البرامج الإذاعية الغنائية، ما منحها فرصة للظهور أمام الجمهور وإثبات حضورها.

انتقلت لاحقًا إلى العمل المسرحي بعد انضمامها إلى فرقة المسرح القومي، لتبدأ مرحلة جديدة في مسيرتها الفنية، وكانت انطلاقتها السينمائية من خلال فيلم “ليلى بنت الصحراء” الذي حقق نجاحًا لافتًا، وشارك في مهرجانات دولية من بينها مهرجان برلين السينمائي، الأمر الذي ساهم في تعزيز مكانتها كنجم صاعد في السينما المصرية.

وعلى خشبة المسرح، تألقت راقية إبراهيم في أعمال بارزة، من بينها مسرحية “سر المنتحرة” للكاتب توفيق الحكيم، والتي رسخت حضورها الفني وقدرتها على تقديم أدوار مركبة، كما تميزت بتنوع أدائها بين التمثيل والغناء، ما جعلها تحظى بإشادة النقاد والجمهور في آن واحد.

تزوجت راقية إبراهيم من مهندس الصوت مصطفى والي، وخاضت معه مرحلة من حياتها الشخصية قبل أن تشهد تحولات كبيرة عقب ثورة يوليو، حيث انتهت حياتها الزوجية بطلب الطلاق، وبعد ذلك، اتخذت قرارًا بمغادرة مصر متجهة إلى الولايات المتحدة في منتصف الخمسينيات، لتبدأ حياة بعيدة عن الوسط الفني.

استقرت هناك لسنوات طويلة حتى وفاتها، تاركة خلفها إرثًا فنيًا مهمًا ما زال حاضرًا في ذاكرة السينما المصرية والعربية، وتظل سيرتها مثالًا لفنانة جمعت بين الموهبة والتعليم والثقافة، وأسهمت في تشكيل صورة المرأة على الشاشة خلال فترة مفصلية من تاريخ الفن العربي.

 

 

أقرأ المزيد

إطلالة فرعونية راقية.. غادة إبراهيم تتألق بـ"مفتاح الحياة" على السجادة الحمراء لمهرجان القاهرة

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق