صون الأمن المجتمعي وترسيخ الطمأنينة في عصر السوشيال ميديا

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أصبحنا  الأن في العصر الرقمي، كل شخص يمتلك بجانب بطاقة الرقم القومي التي تثبت هويته، صفحة على فيسبوك تعبر عن هويته الرقمية أيضًا، وهي بمثابة إعلان عن شخص موجود في عالم إفتراضي يديره ويتابع من خلاله جميع المواطنين، بل ويشاهد فيديوهات وأشخاص من دول أخرى، يشاهد ويعلق على المنشورات والفيديوهات ويتفاعل معها هنا وهناك، سواء على "فيسبوك" أو "تيك توك"، وهي مواقع ذات طابع اجتماعي في المقام الأول وقليل منها سياسي، وذلك بخلاف منصة "إكس" (تويتر سابقًا) بل ويكتب حكايات ووقائع يومية عاشها أو قرأها.

ومع التكنولوجيا والحياة الرقمية التي أصبحنا نعيشها الأن، استبدل الناس القصص والحواديت في التجمعات بمنشورات تنشرعلى السوشيال ميديا، تحمل وقائع وتفاصيل سمعوها، أو حكيت لهم، أو ربما يكونوا قد عاصروها، ولكن من باب التسلية يضاف إليها بعض البهارات التي تجعلها تحظى بآلاف الإعجابات والمشاركات والتعليقات، لتتحول في ثوان معدودة إلى تريند السوشيال ميديا في مصر، وهكذا، تظهر علينا بين كل فترة وأخرى منشورات تثير الجدل ثم تختفي، ولكن هل يملك الجميع حرية النشر وهو الحق الذي كفله القانون والدستور لجميع المواطنين؟

النيابة العامة في بيانها الصادر أمس بشأن ما أُثير مؤخرًا من وقائع وقصص تداولها البعض عن إحدى المستشفيات الحكومية بالإسكندرية والخاصة بمستشفي النساء والتوليد،والتي قلبت السوشيال ميديا وانهالت عليها آلاف التعليقات دون وجود بلاغ واحد أو ضحية واحدة ذكرت جملة مفيدة جدًا يجب أن يقف الجميع أمامها كثيرًا، حتى لا نكون تحت طائلة القانون، وهي أن حق النشر معه أنه مكفول للجميع ولكن هناك يجب الأ يكون هناك أخبار كاذبة

تضمن البيان أن النيابة العامة تهيب بجموع المواطنين، حرصًا منها على صون الأمن المجتمعي وترسيخ الطمأنينة بين أفراد المجتمع، ضرورة تحري الدقة والتثبت من صحة المعلومات قبل نشرها أو تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو الأخبار غير الموثقة.

وتؤكد النيابة العامة أنه، وإن كان حق النشر وإبداء الرأي مكفولًا في إطار أحكام القانون، فإن نشر الأخبار الكاذبة أو المضللة أو ترويجها، متى كان من شأن ذلك إثارة الفزع بين المواطنين أو تكدير السلم والأمن العام، يُعد أمرًا يوجب المساءلة القانونية.

كما شددت النيابة على أن مواقع التواصل الاجتماعي ليست سبيلًا لتقديم البلاغات والشكاوى، وأنه تيسيرًا على المواطنين، فقد أتاحت النيابة العامة تقديم البلاغات وما يعززها من أدلة عبر الموقع الرسمي للنيابة العامة، أو من خلال تطبيق «واتس آب» على الرقم المخصص لذلك والمعلن عنه سلفًا، مهيبة بالمواطنين اتباع الطرق الشرعية والقانونية المقررة لتقديم البلاغات."

وهنا ننوه أن المادة 188 من قانون العقوبات، نصت على العقوبة  المقررة لنشر أخبار كاذبة، وهى الحبس والغرامة التى قد تصل إلى 20 ألف جنيه، ونصت المادة على، يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من نشر بسوء قصد بإحدى الطرق المتقدم ذكرها أخبارًا أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو أوراقًا مصطنعة أو مزورة أو منسوبة كذبًا إلى الغير، إذا كان من شأن ذلك تكدير السلم العام أو إثارة الفزع بين الناس أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة"

كما نصت المادة 102 مكرر والتى تنص على، يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن خمسين جنيهًا ولا تجاوز مائتى جنيه كل من أذاع عمدًا أخبارًا أو بيانات أو إشاعات كاذبة إذا كان من شأن ذلك تكدير الأمن العام أو إلقاء الرعب بين الناس أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة.

وبالتالي فليس كل مايحكى ويسمع دون توثيق يحق نشره على صفحات السوشيال ميديا والعالم الرقمي، فمجرد منشور يتم كتابته أو مشاركته من صفحات مجهولة أو مغرضة، قد يثير القلق ويسبب الرعب في النفوس للمواطنين، وبالتالي يعرض صاحبه للمسائلة القانونية التي تصل للسجن، ومع ذلك أذا كان هناك بلاغ أو وجريمة هناك قنوات رسمية أبسطها رسائل الواتساب للجهات المعنية كي تحقق فيها وتفصحها ووتتأكد من صحتها، فلا تعرضوا أنفسكم للخطر في عالم رقمي ليس له ثوابت.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق