أول انخفاض تاريخي للمواليد.. هل تنجح مصر في كبح جماح الانفجار السكاني؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور عاطف الشيتاني المقرر الأسبق للمجلس القومي للسكان، إن تراجع عدد المواليد في مصر إلى أقل من 2 مليون نسمة سنويًا يُعد إنجازًا تاريخيًا، موضحًا أن السيطرة على النمو السكاني تستغرق عادة عقدًا كاملًا من الزمن، وأن هذا التراجع يعكس بداية نجاح السياسات السكانية وبرامج تنظيم الأسرة.

وأشار خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، إلى أن مصر كانت تسجل نحو 2.5 مليون مولود سنويًا في تعداد 2017، وأن مجرد وقف الزيادة والبدء في التراجع يمثل خطوة مهمة نحو مستقبل أفضل. 

وأضاف أن العوامل الاقتصادية مثل التضخم وارتفاع تكاليف الزواج لعبت دورًا في تقليل معدلات الإنجاب، لكن الأثر الأكبر يعود إلى برامج تنظيم الأسرة وتمكين المرأة.

وأوضح أن بعض المحافظات مثل الإسكندرية وبورسعيد بدأت تأخذ سمات أوروبية في معدلات الإنجاب، حيث تحقق الإحلال السكاني الطبيعي طفلان لكل أسرة، بينما لا تزال محافظات الصعيد تسجل معدلات مرتفعة بسبب العادات الاجتماعية المرتبطة بالعزوة والإنجاب المتكرر بحثًا عن الذكور.

وأكد أن كلمة السر في هذا التراجع هي تعليم البنات، حيث إن الفتاة المتعلمة والقادرة على العمل تصبح أكثر وعيًا بقرارات الإنجاب، وتوازن بين رغبتها في تكوين أسرة وبين استمرارها في سوق العمل، مضيفًا أن مشاركة المرأة في التعليم والعمل هي العامل الحاسم لضبط النمو السكاني.

ونوه، بأن التحدي الأكبر هو ضمان استدامة هذا التراجع وعدم حدوث ارتداد في السنوات المقبلة، مشددًا على أن استمرار برامج التوعية، دعم المرأة، وزيادة فرص العمل في المناطق الريفية والصعيد، هي الضمانة الحقيقية لتحقيق التوازن السكاني الذي تطمح إليه الدولة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق