هل دخلت العلاقات الأمريكية الإسرائيلية مرحلة التصدع؟.. محلل سياسي يجيب

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اعتبر أحمد محارم، الكاتب والمحلل السياسي، أن مذكرة التفاهم الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران كشفت عن تحولات لافتة في طبيعة العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، مشيرًا إلى أن الخلافات التي ظهرت إلى العلن تعكس مرحلة غير معتادة من التوتر بين الحليفين التقليديين.

وقال أحمد محارم، خلال مداخلة هاتفية مع قناة "إكسترا نيوز"، إن إلغاء المحادثات التقنية التي كان من المقرر عقدها في جنيف لا يعني انهيار الهدنة الممتدة لمدة 60 يومًا، موضحًا أن القرار جاء في إطار رد فعل إيراني على استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان عقب توقيع مذكرة التفاهم.

وأضاف أن الفترة الحالية تشهد تصاعدًا في حدة التباينات بين الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية، لافتًا إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس عكست مستوى غير مسبوق من الانتقادات الموجهة إلى حكومة بنيامين نتنياهو، في مؤشر على وجود خلافات بشأن إدارة الملفات الإقليمية ومسار التهدئة.

وأوضح أن مذكرة التفاهم المكونة من 14 بندًا تمثل إطارًا عامًا لبناء الثقة بين واشنطن وطهران خلال المرحلة المقبلة، مع توقعات بتمديدها إذا نجحت الأطراف في الحفاظ على أجواء التهدئة واستكمال المفاوضات الفنية المرتبطة بالملف النووي والقضايا الاقتصادية العالقة.

وأشار إلى أن عددًا من الملفات الحساسة لا يزال بحاجة إلى مفاوضات مطولة، من بينها آليات التعامل مع اليورانيوم المخصب، والإفراج عن الأرصدة الإيرانية المجمدة، إضافة إلى ترتيبات إعادة الإعمار والتفاهمات الاقتصادية المرتبطة بالمرحلة المقبلة.

وأكد محارم أن مستقبل الاتفاق سيتوقف على قدرة الأطراف على تجاوز الخلافات التفصيلية وتحويل الهدنة الحالية إلى مسار سياسي أكثر استقرارًا، مشيرًا إلى أن المنطقة تشهد إعادة تشكيل لموازين القوى والتحالفات بما قد ينعكس على طبيعة العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران خلال الفترة المقبلة.
 

أخبار ذات صلة

0 تعليق