أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله يحمل أبعادًا مستقلة عن التفاهمات الأمريكية الإيرانية، مشيرًا إلى أن أبرز أهدافه يتمثل في عزل إيران وتحييد أي دور مباشر لها في التطورات المرتبطة بجنوب لبنان.
وأوضح رامي عاشور، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن الفصل بين المسارين اللبناني والإيراني يمنح إسرائيل وحزب الله مسئولية مباشرة عن أي خروقات مستقبلية، دون وجود مبررات لتدخل أطراف أخرى، لافتًا إلى أن هذا الترتيب يمنح الاتفاق خصوصية تختلف عن التفاهمات الإقليمية الأوسع.
وأشار إلى أن الاتفاق يواجه تحديات كبيرة تتعلق بمدى استدامته، مع وجود مخاوف من استغلال إسرائيل لفترة الهدوء في تعزيز وجودها بالمناطق الحدودية أو توسيع أنشطة استيطانية، وهو ما قد يهدد فرص استمرار وقف إطلاق النار ويعيد التوتر إلى الواجهة.
وأضاف أن التفاهم الأمريكي الإيراني أسهم في تجنب تداعيات اقتصادية خطيرة على العالم، خاصة ما يتعلق بأمن الملاحة في مضيق هرمز وسلاسل الإمداد العالمية، بينما يبقى الملف اللبناني محكومًا بحسابات أمنية وميدانية أكثر تعقيدًا.
ولفت عاشور إلى أن القضية الفلسطينية ما زالت تمثل جوهر أزمات المنطقة، مؤكدًا أن التوسع الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية يفرض تحديات إضافية أمام أي جهود سياسية مستقبلية، في وقت تواصل فيه مصر تحركاتها الدبلوماسية لدعم حل الدولتين ومنع تصفية القضية الفلسطينية.
وأشار إلى أن الانتقال إلى مراحل أكثر تقدمًا من ترتيبات السلام يظل مرتبطًا بحل القضايا الخلافية الأساسية، وفي مقدمتها الانسحاب من الأراضي الفلسطينية والترتيبات الأمنية المتعلقة بالسلاح، وهي ملفات لا تزال تمثل عقبات رئيسية أمام أي تسوية شاملة ودائمة.
- بعد أعنف تصعيد أمس.. ماذا حدث في لبنان منذ اتفاق وقف إطلاق النار؟
- نبيل ميخائيل: الحرب لن تتجدد وترامب سيجبر نتنياهو على عدم مهجمة لبنان
- اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله يدخل حيز التنفيذ لإنهاء التصعيد في لبنان
- برلمانى: مصر تواصل جهودها لدعم القضية الفلسطينية ودفع تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار
- مراسل «القاهرة الإخبارية»: اتصالات سياسية مكثفة لتعديل اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان




