عرضت قناة «القاهرة الإخبارية» تقريرًا بعنوان: «تحرك يهز الأسواق.. المستثمرون اليابانيون يسجلون أكبر انسحاب من الأسهم الأجنبية».
وكشف التقرير أن بيانات وزارة المالية اليابانية أظهرت تنفيذ المستثمرين اليابانيين أكبر عملية بيع للأسهم الأجنبية منذ نحو خمس سنوات خلال شهر مايو الماضي، بقيمة بلغت نحو 17 مليار دولار. ورغم أن الخطوة تبدو في ظاهرها عملية جني أرباح، إلا أن دلالاتها الاقتصادية أعمق، إذ تعكس تنامي المخاوف من المخاطر الجيوسياسية وارتفاع تقييمات أسهم التكنولوجيا العالمية.
وأضاف التقرير أن هذا التحول جاء في توقيت حساس، مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وارتفاع المخاوف من أن موجة الصعود القوية التي قادتها أسهم الذكاء الاصطناعي العام الماضي أصبحت عرضة لتصحيح أعمق.
كما زادت الضغوط بعد بيانات الوظائف الأمريكية القوية التي عززت توقعات رفع أسعار الفائدة، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تسعير الأصول عالية المخاطر.
وتشير البيانات إلى أن أكبر عمليات التخارج جاءت من حسابات الأمانة الاستثمارية اليابانية التي باعت أسهمًا أجنبية بقيمة 3.38 تريليون ين، بينما اتجهت الأموال نحو أدوات الدين، حيث اشترى المستثمرون اليابانيون سندات أجنبية بقيمة صافية بلغت 2.9 تريليون ين، وهو أعلى مستوى شراء منذ مايو 2025. وحدها حسابات الأمانة ضخت نحو 3.16 تريليون ين في أسواق السندات الخارجية.
ورغم هذه المبيعات الضخمة، فإن الصورة لا تعكس خروجًا كاملًا من الأسواق العالمية، إذ تظهر بيانات بنك اليابان أن المستثمرين اليابانيين اشتروا خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام أسهمًا أمريكية بقيمة 1.91 تريليون ين، إضافة إلى 826 مليار ين في الأسهم الأوروبية، و285 مليار ين في الأسهم البريطانية، و80 مليار ين في الأسهم الإسبانية، ما يشير إلى أن ما يحدث هو إعادة تموضع استراتيجية أكثر من كونه هروبًا من الأصول عالية المخاطر.
ويرى محللون أن المستثمر الياباني بدأ في تأمين الأرباح والتحول نحو السندات للاستفادة من العوائد المرتفعة وتقليص المخاطر، وهو ما قد يمثل إشارة مبكرة على دخول الأسواق العالمية مرحلة أكثر حذرًا بعد سنوات من الرهان المكثف على أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.


















0 تعليق