خبير لـ"الدستور": الالتزام الإسرائيلي بلبنان مفتاح نجاح أو فشل الاتفاق الأمريكي الإيراني

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الباحث السياسي اللبناني والخبير في الشؤون الإيرانية يوسف هزيمة، إن متابعة مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وما انتهت إليه من توقيع مذكرة التفاهم مؤخرًا، تُظهر أن معظم نقاط الخلاف الأساسية قد جرى التعامل معها مبدئيًا، باستثناء الملف النووي الإيراني الذي يعد جوهر الأزمة وأحد أبرز أسباب التصعيد.

الملف النووي الايراني احيل الى فترة تفاوض تمتد الى 60 يومًا 

وأوضح هزيمة في تصريحات خاصة لـ “الدستور” أن هذا الملف أُحيل إلى فترة تفاوض تمتد إلى ستين يومًا، كان من المفترض أن تتخللها اجتماعات متابعة في سويسرا اليوم الجمعة، إلا أن التطورات الأمنية المتسارعة في جنوب لبنان والتصعيد الإسرائيلي هناك أدت إلى تعطيل هذا المسار، ما يطرح تساؤلات حول مستقبل الاتفاق.

بنود مذكرة التفاهم تضمنت بشكل واضح وقف الأعمال القتالية في جنوب لبنان

وأشار إلى أن بنود مذكرة التفاهم تضمنت بشكل واضح وقف الأعمال القتالية في جنوب لبنان، غير أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية يعكس عدم التزام فعلي، وهو ما قد يهدد جوهر الاتفاق ويضعه أمام اختبار حقيقي.

وأضاف "هزيمة" أن الموقف الإيراني بات أكثر وضوحًا في ربط التزام الاتفاق بالتزام الطرف الآخر بوقف التصعيد في لبنان، محذرًا من أن أي إخلال بهذا البند قد يدفع طهران إلى تحميل واشنطن المسؤولية، ويدفعها إلى إعادة تفعيل خياراتها العسكرية ضد إسرائيل إذا استمر التصعيد.

الولايات المتحدة تواجه اختبارًا أساسيًا يتمثل في قدرتها على ضبط سلوك إسرائيل ودفعها للالتزام ببنود التفاهم

وفي المقابل، رأى أن الولايات المتحدة تواجه اختبارًا أساسيًا يتمثل في قدرتها على ضبط سلوك إسرائيل ودفعها للالتزام ببنود التفاهم، مؤكدًا أن استمرار التصعيد في الجنوب اللبناني قد يؤدي إلى إفشال المرحلة الثانية من الاتفاق.

ولفت إلى أن الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار التفاهم، سواء بالانتقال إلى مرحلة اتفاق أكثر استقرارًا أو الدخول في حالة جمود جديدة، مشيرًا إلى وجود ضغط دولي وإقليمي لمنع انهيار الاتفاق والعودة إلى المواجهة العسكرية.

وختم هزيمة بالقول إن احتمال العودة إلى الحرب لا يزال غير محسوم في هذه المرحلة، مرجحًا أن تستمر محاولات التهدئة في ظل ضغوط دولية متزايدة، مع بقاء المشهد مفتوحًا على جميع الاحتمالات خلال الفترة المقبلة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق