أعلنت إيران عزمها تطبيق نظام رسوم على الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعد انتهاء فترة التفاوض البالغة 60 يومًا، والتي بدأت عقب توقيع مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، في خطوة قد تفتح نقاشًا جديدًا حول مستقبل إدارة أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة في العالم.
وذكرت صحيفة "الجارديان" البريطانية أن طهران، التي وصفت الاتفاق مع واشنطن بأنه "انتصار تاريخي"، أكدت أن المضيق يقع ضمن نطاق سيادتها وإدارتها، مشيرة إلى أن أي مقترحات أوروبية لنشر قوة بحرية لمرافقة السفن عبر المضيق لن تحظى بترحيب إيراني.
ورأت أن الجدل حول رسوم مضيق هرمز يعكس أن التحديات الحقيقية للاتفاق لم تبدأ بعد، إذ لا تزال قضايا الملاحة والطاقة والعقوبات والبرنامج النووي ومستقبل الترتيبات الأمنية الإقليمية تمثل ملفات شائكة قد تحدد مصير التفاهم الأمريكي الإيراني خلال الأشهر المقبلة.
الإعلان الإيراني جاء تزامنًا مع رفع الولايات المتحدة الحصار البحري
وجاء الإعلان الإيراني بالتزامن مع رفع الولايات المتحدة الحصار البحري المفروض على إيران، ما سمح بعودة ناقلات النفط إلى العبور عبر المضيق الحيوي الذي تمر من خلاله نسبة كبيرة من تجارة النفط العالمية.
وفي سياق متصل، نقلت الصحيفة عن كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قوله إن إدارة مضيق هرمز تتطلب ترتيبات تنظيمية وخدمات بحرية ينبغي أن تتحمل السفن المارة جزءًا من تكلفتها، ما يشير إلى أن الرسوم المقترحة قد تكون جزءًا من رؤية إيرانية جديدة لإدارة الممر البحري.
الاتفاق الأمريكي الايراني يواجه تحديات سياسية وأمنية متواصلة
كما لفتت "الجارديان" إلى أن الاتفاق الأمريكي الإيراني يواجه تحديات سياسية وأمنية متواصلة، أبرزها استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، رغم أن مذكرة التفاهم تنص على إنهاء الحرب بشكل دائم وضمان سيادة لبنان ووحدة أراضيه.
وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الامريكي دونالد ترامب أكد توقعه التوصل إلى وقف كامل لإطلاق النار على جميع الجبهات، بما يشمل لبنان وإسرائيل، داعيًا أطراف المنطقة إلى دعم مسار المفاوضات.
وفي الوقت نفسه، كشف التقرير أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي صادق على الاتفاق مع الولايات المتحدة وأيد إجراء مفاوضات مباشرة مع إدارة ترامب، رغم إبدائه تحفظات على بعض بنوده.
كما أُلغيت مراسم التوقيع الرسمية التي كانت مقررة في سويسرا، رغم أن ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وقعا بالفعل على مذكرة التفاهم، فيما أكدت طهران أن المحادثات الفنية بين الجانبين ستتواصل لبحث آليات تنفيذ البنود الـ14 للاتفاق.


















0 تعليق