في ظل مؤشرات متزايدة على تراجع نسبي في زخم العلاقات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تتجه الأنظار نحو الهند باعتبارها أحد أبرز الشركاء الاستراتيجيين لإسرائيل على الساحة الدولية.
وذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" أن العلاقات بين نتنياهو ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا، لتتحول إلى شراكة متعددة الأبعاد تشمل التعاون العسكري والأمني والاستخباراتي والتكنولوجي، إلى جانب صفقات تسليح تُقدَّر بمليارات الدولارات.
وأشار التقرير إلى أن مودي كان من أوائل القادة الذين أعلنوا دعمهم لإسرائيل عقب هجمات السابع من أكتوبر 2023، في خطوة عكست عمق التقارب السياسي والشخصي بين الجانبين، والذي يستند إلى رؤية مشتركة في ملف مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن القومي.
وتُعد الهند حاليًا من أكبر مستوردي الصناعات الدفاعية الإسرائيلية، في وقت يشهد فيه التعاون بين البلدين توسعًا مستمرًا ليشمل مجالات مثل الطائرات المسيرة، والتكنولوجيا العسكرية، والأمن السيبراني، إلى جانب تنسيق استخباراتي متقدم بين الأجهزة الأمنية في البلدين.
ويأتي هذا التقارب في ظل تصاعد الانتقادات الدولية لبعض السياسات الإسرائيلية في المنطقة، بينما تواصل نيودلهي الحفاظ على موقف داعم لتل أبيب مقارنة بعدد من العواصم الغربية، ما يعزز من خصوصية هذه الشراكة.
ويرى مراقبون أن حكومة نتنياهو تسعى إلى تنويع تحالفاتها الدولية وعدم الاعتماد بشكل كامل على الدعم الأمريكي، خاصة في ظل تزايد التباينات مع إدارة ترامب حول عدد من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها الملف الإيراني.
ورغم الجدل الداخلي في الهند بشأن موقف حكومة مودي من القضية الفلسطينية، يؤكد خبراء أن الشراكة بين البلدين باتت مؤسسية وراسخة، ومن المرجح استمرارها على المدى الطويل بغض النظر عن التغيرات السياسية في كلا الجانبين.













0 تعليق