بعد نشر "الدستور".. القصة الكاملة لواقعة مسجد الفتح الإسلامي بالنزهة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بدأت الواقعة عندما رصدت «الدستور» حالة الجدل التي أثيرت بشأن قطعة أرض ملحقة بمسجد الفتح الإسلامي بمنطقة النزهة، بعد تداول مقطع مصور على مواقع التواصل الاجتماعي يتضمن مزاعم حول اقتطاع جزء من ساحة المسجد تمهيدًا لاستغلاله في نشاط إيجاري.

وفي إطار دورها في نقل الحقائق ومتابعة ما يثار حول الشأن العام، تواصلت «الدستور» مع مصادر مسؤولة بوزارة الأوقاف للوقوف على حقيقة ما جرى تداوله، حيث أكدت المصادر آنذاك أن الوزارة بدأت متابعة الواقعة ميدانيًا من خلال لجان الحصر والمراجعة المختصة، وأنه لم يثبت وجود أي تعاقد أو تأجير للأرض محل الجدل، مع استمرار فحص جميع التفاصيل على أرض الواقع.

وبعد ساعات من نشر «الدستور» تفاصيل الواقعة وموقف الوزارة الأولي منها، أصدرت وزارة الأوقاف بيانًا رسميًا أوضحت فيه حقيقة الأمر، مؤكدة أن المساحة المشار إليها ليست جزءًا من صحن المسجد أو باحته، وإنما تقع خلف المسجد وتضم مرافق خدمية ومسكن العاملين ودورات المياه.

كما أكدت الوزارة في بيانها عدم وجود أي اعتداء على أرض المسجد أو حرمه، موضحة أن ما يجري بحثه هو عرض مقدم لاستغلال مساحة تقع خلف المسجد في نشاط يتناسب مع طبيعة المنطقة، وأن لجنة مشتركة من الإدارات القانونية والهندسية واللجنة العليا للخدمات قامت بدراسة العرض وانتهت إلى صلاحيته للتنفيذ وفق الإجراءات المعمول بها.

وشددت الوزارة على أن أعمال تطوير المساجد أو الإسهام في خدمتها لا تمنح أي شخص حق التصرف في مرافقها أو إدارة شؤونها، داعية إلى تحري الدقة قبل تداول المعلومات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وبذلك جاءت الإفادات الرسمية اللاحقة متسقة مع ما نشرته «الدستور» في متابعتها الأولى للواقعة، وهذا نص ما جاء في بيان الوزارة.

بيان وزارة الأوقاف عن واقعة مسجد الفتح الإسلامي بالنزهة

تابعت وزارة الأوقاف مقطعًا مصورًا متداولًا على بعض الصفحات بمواقع التواصل الاجتماعي، ويحوي شكايةً من انتزاع -مزعوم- لساحة مسجد لاستغلالها في نشاط إيجاري.

واستمرارًا لنهج الوزارة في توضيح الحقائق للجمهور، فإنها توضح ما يلي:

أولًا: أن المساحة المزعوم اقتطاعها من المسجد ليست من صحن المسجد ولا من باحته؛ بل هي ظهير يقع خلف المسجد ومسكن موظفيه ودورات المياه وجميع المرافق، علمًا بأن المسجد نفسه هو ثمرة تبرع من أحد الصناعيين الخيرين بالمنطقة (رحمه الله) منذ سنوات، وضُم إلى الوزارة ضمًا كاملًا؛ ثم أمكن تطوير منطقة جوار المسجد المذكورة في مقطع الفيديو المشار إليه؛ وإقامة سور لها بمبادرة من إمام المسجد وبعض الخيرين.

ثانيًا: أنه لا يوجد اعتداء على أي أرض تخص المسجد أو تقع ضمن حرمه الأوسع، بل يوجد عرض مقدم من مؤسسة راغبة في استغلال المساحة الواقعة خلف المسجد في نشاط مناسب لطبيعة النشاط الصناعي في المنطقة؛ وقد شكلت الوزارة لذلك لجنة مشتركة من إداراتها القانونية والهندسية المختصة ومن اللجنة العليا للخدمات المكلفة بدراسة وتنفيذ الاستغلال الأمثل لملحقات المساجد، وانتهت اللجنة إلى دراسة العرض المقدم وصلاحيته للتنفيذ.

ثالثًا: أن أي إسهام من أي فرد من أبناء الوطن في عمارة مسجد أو تنظيف محيطه أو الارتقاء بمرافقه إنما هو إسهام مثاب عليه من الله ومشكور عليه من الناس ومحل تقدير بالغ من الوزارة؛ ما دام خالصًا لوجه الله تعالى، غير أن هذا الإسهام لا يخول المسهم الكريم أي حق في المسجد أو في مرافقه أو في محيطه، ولا يحقق له ولاية على كيفية إدارة أي من ذلك.

والوزارة إذ تشكر لأبناء الوطن الكرام غيرتهم على بيوت الله ومحبتهم في العطاء، فإنها ترى من لازم ذلك التثبّت من الأخبار وغيرها من أي مادة متداولة، منعًا للانجراف وراء المعلومات المغلوطة، ودرءًا للمساءلة القانونية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق