أكد الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، إن وثيقة سياسة ملكية الدولة هي وثيقة مصرية خالصة جرى إعدادها بأيادٍ مصرية ولأهداف تخدم الدولة، نافيًا ما يتردد أحيانًا بشأن ارتباطها بأي إملاءات أو توجهات خارجية.
وقال "السيد"، فى تصريحات لـ "الدستور"، إن الحكومة حريصة على توضيح هذه الحقيقة للرأي العام، خاصة في ظل ما يثار من تساؤلات أو تفسيرات مختلفة حول بعض الإجراءات والسياسات الاقتصادية.
برنامج وطني يستهدف تنظيم دور الدولة
وأوضح أن الوثيقة تمثل برنامجًا وطنيًا يستهدف تنظيم دور الدولة في النشاط الاقتصادي وإعادة صياغة العلاقة بين الدولة والقطاع الخاص بما يحقق مصلحة الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن ما يجري حاليًا يأتي في إطار رؤية وطنية كاملة لإدارة الأصول والشركات المملوكة للدولة.
وأشار إلى أن بعض الآراء تميل أحيانًا إلى التشكيك في بعض السياسات الاقتصادية أو ربطها بعوامل خارجية، إلا أن حقيقة الأمر – بحسب قوله – أن الوثيقة جرى إعدادها داخل مؤسسات الدولة المصرية وتستهدف تحقيق أهداف تنموية واقتصادية وطنية.
وأوضح أن الهدف الأساسي للوثيقة يتمثل في حوكمة دور الدولة في النشاط الاقتصادي وتمكين القطاع الخاص، مع الحفاظ على دور الدولة في القطاعات الاستراتيجية والقطاعات ذات البعد القومي.
وأكد أن الدولة لا تتخلى عن مسؤولياتها أو أدوارها الأساسية، وإنما تعمل على إعادة تنظيم هذا الدور بما يحقق أفضل استخدام ممكن للموارد والأصول المملوكة لها.
وأشار إلى أن العديد من دول العالم اتبعت سياسات مماثلة فيما يتعلق بإعادة تنظيم دور الدولة الاقتصادي وحوكمة الشركات المملوكة للدولة، موضحًا أن التجارب الدولية في هذا المجال متعددة وشملت دولًا من مستويات اقتصادية مختلفة.
وأضاف أن الدولة تسعى إلى مواكبة هذه التجارب فيما يتعلق بتحسين إدارة الأصول وتعزيز كفاءة الشركات المملوكة للدولة، بما ينعكس بصورة إيجابية على الاقتصاد الوطني.
وأكد أن الوثيقة لا تستهدف التخلي عن القطاعات الاستراتيجية أو القطاعات المرتبطة بالأمن القومي، وإنما تهدف إلى تحقيق توازن بين دور الدولة ودور القطاع الخاص، بما يسهم في رفع كفاءة الاقتصاد وتحقيق معدلات أفضل من النمو والاستثمار.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن وثيقة سياسة ملكية الدولة تمثل رؤية مصرية خالصة لإدارة النشاط الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة، وأن الحوار المجتمعي الجاري حولها يأتي في إطار الحرص على الاستماع إلى مختلف الآراء قبل إصدارها بشكلها النهائي.

















0 تعليق