نظم معهد ثربانتس بالقاهرة، مساء أمس، بالتعاون مع سفارة بيرو، برنامجًا ثقافيًا لتكريم الكاتب البيروفي ماريو بارجاس يوسا، أحد أبرز رموز الأدب الناطق بالإسبانية والحائز على جائزة نوبل للآداب.
وجاءت الفعالية بمشاركة الكاتب البيروفي المعاصر سانتياجو رونكاليولو، الذي يُعد من أبرز الأصوات الأدبية في بيرو اليوم، وتعكس أعماله، مثل "أبريل الأحمر" و"أشد ألم"، والناقد دكتور محمد معاذ، أستاذ الأدب الإسباني بجامعة كفر الشيخ.
و قال "معاذ": يعد يوسا بمثابة أحد أيقونات الأدب العالمي، وذلك بما قدمه من أعمال إبداعية، قدم فيه حالة وواقع المجتمع، وقد اقتربت من عالمة عبر قراءة أعماله الروائية، والتي دفعتني أن تكون رسالتي للدكتوراة متعلقة برواية "المدينة والكلاب" مع مقاربة لرواية محفوظ "القاهرة 30".
وأكد معاذ على أن كلا العملين لهما طابعهما الخاص غير أن نجيب محفوظ في كتابته للقاهرة 30، قدم الراقصة على غير المتوقع والعادي، وتجاوز فكرة الشائع والمعروف وموقف المجتمع منها، ليقدم شخصية الراقصة الانسانة ويبعد تمامًا عن التفاصيل.
وتابع معاذ أن كلا العملين جاء بعد ويلات حروب " القاهرة 30 " لنجيب محفوظ، جاءت بعد الحرب العالمية الثانية، وكذلك رواية "المدينة والكلاب " ليوسا، جاءت بعد الحرب الأهلية في بيرو، ولفت إلى أن شخصيات العملين ظهرت بسمات غير مقبولة في المجتمع.
وأكد أن سمات مهمة تجمع ما بين يوسا ومحفوظ، فكلاهما يهتم بالشخصيات الثانوية، وكلاهما يجنح إلى تقديم وطرح قضايا شائكة، وكلاهمها واجه نفس المشاكل.
ماريو بارجاس يوسا
ماريو بارجاس يوسا، المولود في بيرو عام 1936، ترك إرثًا أدبيًا امتد لأكثر من ستة عقود، وعُرف بأعمال تناولت قضايا السلطة والتحولات الاجتماعية، من بينها "محادثة في الكاتدرائية" و"حفلة التيس".
حصل على جائزة نوبل للآداب عام 2010 تقديرًا لإسهاماته الأدبية، ويُعد أحد أبرز ممثلي حركة "البوم" في أدب أمريكا اللاتينية خلال القرن العشرين.


















0 تعليق