كيف صمد حب تشارلى تشابلن وأونا أونيل فى وجه العواصف؟

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في مثل تلك الأيام وبالتحديد في 17 يونيو من عام 1943، شهدت مدينة سانتا باربرا في كاليفورنيا ولادة واحدة من أكثر زيجات هوليوود إثارة للجدل والفضول، حيث تزوّج أسطورة السينما الصامتة وصانع الأفلام العالمي تشارلي تشابلن، البالغ من العمر حينها 54 عاماً، من الممثلة الناشئة أونا أونيل، والتي كانت فتاة في الثامنة عشرة من عمرها، وحديثة التخرج من المرحلة الثانوية.

 

جذور درامية وخلاف عائلي

لم تكن أونا فتاة عادية؛ فهي ابنة الكاتب المسرحي الشهير يوجين أونيل، الحائز على جائزة "بوليتزر" المرموقة عن روائعه "ما وراء الأفق" و"آنا كريستي". عاشت أونا طفولة متقلبة، إذ هجر والدها والدتها، الكاتبة أغنيس بولتون، وهي لم تتجاوز العامين من عمرها، لتبدأ مسيرتها الاجتماعية مبكراً، وخلال دراستها في مدرسة "بريرلي" العريقة بمانهاتن، انخرطت في أوساط المجتمع المخملي، وصادقت جلوريا فاندربيلت، كما واعدت أسماءً ساطعة في عالم الأدب والسينما مثل جيه دي سالينجر وأورسون ويلز.

قادها طموحها لاحقاً إلى هوليوود، وهناك التقت بتشابلن أثناء خضوعها لاختبار أداء لأحد أفلامه. هذا الزواج — الذي كان الرابع لتشابلن والثالث له من فتاة في سن المراهقة — أثار غضباً عارماً لدى والدها يوجين أونيل، الذي كان في نفس عمر تشابلن تقريباً، مما دفعه إلى حرمان ابنته تماماً من الميراث مقاطعاً إياها حتى النهاية.

 

من التشكيك إلى المنفى الاختياري

ورغم أن الكثيرين في الأوساط الفنية توقعوا نهاية سريعة وصادمة لهذا الارتباط نظراً لفارق السن الكبير، إلا أن الأيام أثبتت قوة الرابطة بينهما، وفقا لما ذكره موقع هيستوري.

لم تكن علاقتهما مجرد حكاية حب عابرة، بل تحولت إلى شراكة حياة صمدت أمام الأزمات السياسية؛ ففي عام 1952، ومع تصاعد "المكارثية" في الولايات المتحدة وإلغاء تأشيرة تشابلن بسبب مواقفه السياسية اليسارية، اختارت أونا أن تقف خلف زوجها في منفاه الاختياري، وتخلت لاحقاً عن جنسيتها الأمريكية لتنال الجنسية البريطانية، واستقرت العائلة في قصر ريفي يعود للقرن الثامن عشر يطل على بحيرة جنيف في سويسرا، حيث أنجبا خمسة أطفال إضافيين ليصبح مجموع أبنائهما ثمانية، من بينهم ابنتهم الكبرى "جيرالدين" التي ورثت سحر التمثيل وغدت نجمة مشهورة.

ولم تطأ أقدام الزوجين أرض الولايات المتحدة معاً إلا مرة واحدة وبشكل عابر عام 1972، عندما عاد تشابلن محاطاً بالتكريم ليتسلم جائزة الأوسكار الفخرية عن مجمل مسيرته التاريخية.

 

برحيل تشابلن انطفأ بريق حياة أونا

بعد رحيل تشابلن عام 1977 عن عمر ناهز 88 عاماً، انطفأ بريق الحياة في عيني أونا، حيث عاشت ما تبقى من سنواتها في عزلة تامة، يملؤها حزن عميق لم تتعافى منه قط، حتى غيبها الموت إثر إصابتها بسرطان البنكرياس عام 1991 عن عمر يناهز 66 عاماً، لتطوى بذلك صفحة واحدة من أوفى قصص الحب في العصر الذهبي للسينما.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق