أصدر مجلس نقابة المحامين، برئاسة د.عبدالحليم علام، نقيب المحامين، رئيس اتحاد المحامين العرب بيانًا بشأن التطورات المرتبطة بالنزاع حول الغرفة المخصصة لاستغلال النقابة داخل محكمة السويس وما ترتب على ذلك من تداعيات خلال الأيام الماضية.
وأكدت النقابة العامة، في بيان الأربعاء، أنها تابعت باهتمام بالغ الأزمة المتعلقة بالمكان محل استغلال النقابة بمقر محكمة السويس، وهو جزء يقع أسفل أحد السلالم بالمحكمة ومحاط بالزجاج، مشيرة إلى أن التطورات التي شهدها الملف نقلت الخلاف من إطاره الإداري إلى مساحات لم تكن محل حاجة أو ضرورة.
وأوضح البيان أن إدارة مثل هذه الملفات كان يتعين أن تتم في إطار وحدة القرار النقابي وبالتنسيق الكامل مع النقابة العامة، لافتًا إلى أنها بادرت منذ اللحظة الأولى إلى التواصل مع النقابة الفرعية بالسويس لاستجلاء حقيقة الموقف، كما طلبت صراحة التريث وضبط النفس وإرجاء اتخاذ أي إجراءات لحين عقد لقاء مع وزير العدل ومساعديه، وهو الموعد الذي تم إبلاغ النقيب الفرعي به مسبقًا.
أضافت النقابة أن تلك التوجيهات لم تلق الالتزام المطلوب، إذ جرى اتخاذ إجراءات منفردة قبل الموعد المحدد وبغير تنسيق مع النقابة العامة، وهو ما أسهم في تصاعد الأزمة بصورة كان يمكن تجنبها لو تم الالتزام بوحدة الموقف النقابي.
شدد البيان على أن ما قامت به النقابة الفرعية من إجراءات منفردة، رغم وجود توجيه واضح بانتظار نتائج المساعي الجارية، لم يكن محل توفيق وأسهم، بقصد أو بغير قصد، في تعقيد المشهد وتصعيد الأزمة.
في المقابل، أكدت النقابة العامة أن احترام مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها النيابة العامة والقضاء، يمثل أصلًا راسخًا لا خلاف عليه، غير أن هذا الاحترام يجب أن يكون متبادلًا، بما يقتضي أن تكون المخاطبات والإجراءات الموجهة إلى المحامين ملتزمة بما جرى عليه العرف من التقدير والاحترام اللائق بمهنة المحاماة ورسالتها.
وأعلنت النقابة تحفّظها على ما تضمنه الخطاب محل الأزمة من عبارات وصياغات لا تتفق، بحسب البيان، مع التقاليد الراسخة التي تحكم العلاقة بين جناحي العدالة، مؤكدة ضرورة مراعاة المكانة الاعتبارية للمحامين وممثليهم النقابيين.
ودعت النقابة العامة، حرصًا على احتواء الموقف وتجنب أي تصعيد إضافي، مجلس نقابة المحامين الفرعية بالسويس إلى وقف أي إجراءات أو تدخلات تتعلق بهذا الملف اعتبارًا من تاريخه، وترك إدارته بالكامل للنقابة العامة حتى يتم إنهاء الأمر بالطرق المؤسسية التي تكفل حفظ حقوق النقابة وصون مكانة المحاماة.
واختتمت النقابة بيانها بمناشدة جميع المحامين تغليب المصلحة العامة والالتفاف حول مؤسساتهم النقابية وتجنب أي مواقف أو تصريحات من شأنها زيادة الاحتقان، مؤكدة أن الحكمة وضبط النفس هما السبيل الأمثل للحفاظ على الحقوق وصيانة هيبة النقابة وكرامة المحامين.














0 تعليق