أعرب حزب المحافظين عن قلقه بشأن ما تم تداوله بشأن إنشاء كافتيريات ومنشآت تجارية في محيط البحيرة المقدسة بمعبد الكرنك، في مشهد يثير تساؤلات مشروعة حول مدى احترام القيمة التاريخية والحضارية لهذا الموقع الأثري الفريد، الذي لا يمثل ملكًا لجيل بعينه أو لمؤسسة بعينها، وإنما يعد جزءًا أصيلًا من التراث الإنساني والحضارة المصرية الممتدة عبر آلاف السنين.
رفض أي أعمال تؤثر على الطابع الأثري
وأكد الحزب في بيان له، إدانته أي أعمال أو إنشاءات من شأنها تشويه الطابع الأثري لمعبد الكرنك أو الانتقاص من هيبته التاريخية، مؤكدًا أن التنمية الحقيقية لا تكون أبدًا على حساب التراث، وأن التطوير لا يعني المساس بالهوية أو التضحية بقيمة المواقع الأثرية التي تشهد على عظمة الدولة المصرية عبر التاريخ.
وطالب الحزب الجهات المعنية بسرعة مراجعة هذه الإجراءات وإزالة أي منشآت أو مبانٍ تمثل عنصرًا دخيلًا أو مشهدًا بصريًا مشوهًا للموقع الأثري، واتخاذ كل ما يلزم لإعادة المكان إلى حالته التي تليق بقيمته التاريخية والحضارية، مع محاسبة كل من سمح أو وافق على أي أعمال تخالف المعايير الدولية المتعارف عليها في حماية وصون التراث.
تحذير من تأثير التعديات على المواقع الأثرية
ويحذر حزب المحافظين من أن استمرار التعديات المتكررة على المواقع الأثرية المصرية تحت دعاوى التطوير أو الاستثمار قد يفتح الباب أمام تدخل المؤسسات الدولية المعنية بحماية التراث الإنساني، وفي مقدمتها منظمة اليونسكو، وهو أمر لا نتمناه لوطننا، لكنه قد يصبح نتيجة طبيعية إذا استمرت بعض الجهات في التعامل مع آثار مصر الخالدة باعتبارها مساحات قابلة للتغيير والتشويه، لا إرثًا حضاريًا واجب الحماية والصون.
واختتم حزب المحافظين بيانه:"إن آثار مصر ليست مجرد أحجار صامتة، بل هي ذاكرة أمة وهوية شعب وشهادة حية على إسهام المصريين في بناء الحضارة الإنسانية، ومن ثم فإن الحفاظ عليها ليس ترفًا ثقافيًا، بل واجب وطني وقومي يقع على عاتق الدولة والمجتمع معًا".

















0 تعليق