أصدرت دار الإفتاء المصرية مجموعة من الإيضاحات الفقهية الهامة التي تمس الحياة اليومية والعبادات للمواطنين؛ حيث فصّلت الضوابط الشرعية المتعلقة بتدريب الفتيات في بعض الرياضات المائية كالسباحة، إلى جانب تقديم شرح وافٍ لكيفية إدراك ركعة صلاة الجماعة في حال الدخول إلى المسجد أثناء ركوع الإمام.
الضوابط العمرية لتدريب الفتيات على السباحة بواسطة الرجال
وفيما يتعلق بملف الرياضة النسائية، أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليه من أحد المواطنين بمحافظة المنيا، حول حكم تولى المدرب "الرجل" تدريب الفتيات في رياضة السباحة، نظراً للمواصفات الخاصة بالملابس المستخدمة في هذا النشاط. وأوضح شلبي، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس" المذاع على قناة "الناس"، أن الحكم الشرعي هنا يختلف تبيعاً لاختلاف المرحلة العمرية للمتدربات.
وأشار أمين الفتوى إلى أنه في حال كانت الفتاة طفلة صغيرة في مرحلة الطفولة المبكرة (بين سن أربع إلى ست سنوات)، فإنه يُتسامح شرعاً في تلقيها التدريب على يد مدرب رجل، لانتفاء أي مظنة للفتنة في هذا العمر الصغير. واستطرد مؤكداً أن الوضع يتغير تماماً مع تقدم الفتاة في السن واقترابها من مرحلة البلوغ أو بعدها؛ حيث يُصبح من الأَولى والأفضل والأصح أن تتولى مدربات من النساء هذه المهمة، صوناً للحياء والخصوصية، والتزاماً بالقيم والأخلاق العامة التي تحث عليها الشريعة الإسلامية خاصة في الرياضات ذات الملابس الخاصة.
القواعد الفقهية لإدراك الركعة مع الإمام في صلاة الجماعة
وفي سياق إفتائي آخر، تطرق الشيخ محمود شلبي إلى مسألة تكثر الأسئلة حولها في أحكام العبادات، وهي حكم من دخل المسجد ووجد الإمام راكعاً، فهل تحسب له ركعة كاملة أم يلزمه قضاؤها؟ وجاءت الفتوى عبر الصفحة الرسمية لدار الإفتاء لتؤكد أن المأموم الذي يدخل الصلاة ويلحق بالإمام وهو في حالة الركوع، ثم يركع معه ويستقر في ركوعه قبل أن يبدأ الإمام في الرفع والاعتدال، يكون قد أدرك الركعة كاملة وصحيحة، ولا يلزمه قضاؤها بعد تسليم الإمام.
واستدل أمين الفتوى في هذا الحكم بما ورد في السنة النبوية المطهرة عن النبي ﷺ: «من أدرك الركوع فقد أدرك الركعة». وشدد شلبي على أن الشرط الأساسي والفيصل الفقهي في هذه الحالة هو "الطمأنينة والاستقرار" في الركوع، بحيث يطمئن المصلي راكعاً ولو للحظة قبل اعتدال الإمام.
واختتم شلبي تفصيله للإشكالية مبيناً أن صور إدراك الصلاة مع الإمام في الجماعة متعددة؛ منها إدراك قراءة الفاتحة أو ما يتيسر بعدها من القرآن، إلا أن إدراك الركوع يظل هو الحد الفاصل والنهائي لاحتساب الركعة ضمن صلاة الجماعة على الوجه الصحيح المقبول شرعاً، سائلاً الله القبول والتوفيق لعموم المسلمين.
















0 تعليق