في ذكري استشهاد فرج فودة.. التنوير يواصل رسالته!

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الأحد 14/يونيو/2026 - 03:14 م 6/14/2026 3:14:45 PM

أقامت الجمعية المصرية للتنوير احتفالية لإحياء ذكرى استشهاد المفكر المصري الراحل فرج فودة، واستضافت الفعالية جريدة الدستور، مساء السبت ١٣ يونيو بحضور نخبة من المثقفين والكتاب والمهتمين بقضايا الفكر والتنوير في مصر، في لقاء حمل دلالات ثقافية وفكرية مهمة تؤكد استمرار حضور أفكار فرج فودة في المشهد العام رغم مرور أكثر من ثلاثة عقود على رحيله.
افتتح اللقاء الكاتب الصحفي الدكتور محمد الباز، رئيس تحرير جريدة الدستور، بكلمة أكد فيها إيمانه بفكر فرج فودة وما مثله من دفاع عن العقلانية وحرية التفكير والتعبير. وأوضح أن استضافة جريدة الدستور لهذه الفعالية تأتي انطلاقًا من إيمانها بأهمية الحوار الفكري وحق المجتمع في استعادة تراث مفكريه ومناقشة أفكارهم بحرية ومسؤولية.
وأدار الندوة الكاتب والباحث الأستاذ إسحق حنا، الذي أشار إلى أن استذكار فرج فودة لا يتعلق بشخصه فقط، بل بما مثله من مشروع فكري سعى إلى ترسيخ قيم المواطنة والدولة المدنية واحترام التعددية الفكرية والدينية. وأكد أن المجتمعات تتقدم بالنقاش الحر وتبادل الرؤى، لا بالإقصاء أو العنف.
كما تحدث خلال الندوة كل من الأستاذ أحمد سامر مؤسس حركة 'علمانيون" والباحث الأستاذ حسام الحداد، حيث تناولا جوانب متعددة من تجربة فرج فودة الفكرية، ودوره في إثارة قضايا ما زالت حاضرة في المجال العام حتى اليوم. وأكدا أن الأفكار لا يمكن القضاء عليها بالقوة، وأن مواجهة الرأي لا تكون إلا بالرأي، والحجة بالحجة والكلمة بالكلمة.
وشهدت الاحتفالية حضورًا لافتًا لعدد كبير من المثقفين والكتاب والباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي، الذين أكدوا أهمية حماية حرية الفكر والتعبير باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لأي مجتمع يسعى إلى التقدم والنهضة.
كما طالب عدد من المشاركين بإطلاق اسم فرج فودة على محطة مترو كلية البنات، القريبة من المكان الذي اغتيل فيه عام 1992، باعتبار ذلك تكريمًا رمزيًا لمفكر دفع حياته ثمنًا لقناعاته الفكرية، وتأكيدًا على تقدير المجتمع لرموزه الثقافية والفكرية.
لقد أثبتت السنوات أن اغتيال الجسد لا يعني غياب الفكرة. فما زالت مؤلفات فرج فودة ومقالاته حاضرة في النقاشات الفكرية والثقافية، وما زالت القضايا التي طرحها تثير الحوار والجدل. ولهذا تبقى ذكراه مناسبة للتأكيد على قيمة العقل، وأهمية التعددية، وضرورة احترام حق كل إنسان في التعبير عن رأيه دون خوف أو تهديد.
إن تكريم فرج فودة هو في جوهره تكريم لحرية الفكر، وانتصار لقيم الحوار والتنوير، ورسالة تؤكد أن مستقبل المجتمعات لا يُبنى إلا بالمعرفة والعقل واحترام الاختلاف.

ads
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق