أكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن الدولة تواصل تطوير منظومة الدعم لضمان وصوله إلى الفئات الأكثر استحقاقًا وتحقيق أكبر استفادة ممكنة للمواطنين، مشيرًا إلى أن الحكومة تراجع بصورة مستمرة قيمة الدعم في ضوء المتغيرات الاقتصادية ومستويات الأسعار.
وأوضح الوزير، أن نحو 83% من المستفيدين من برنامج «تكافل وكرامة» يستحقون أيضًا الحصول على الدعم التمويني، مؤكدًا أن جميع برامج الدعم الحكومية تعمل ضمن شبكة حماية اجتماعية متكاملة تستهدف دعم الأسر الأولى بالرعاية.
وأشار إلى أن المستفيد من منظومة التموين يحصل حاليًا على 150 رغيف خبز شهريًا إلى جانب الدعم المخصص للسلع التموينية، لافتًا إلى أن ارتفاع الأسعار خلال السنوات الأخيرة يستدعي مراجعة دورية لقيمة الدعم بما يتناسب مع احتياجات المواطنين ويحافظ على قدرتهم الشرائية.
وأضاف أن مخصصات الدعم بوزارة التموين ارتفعت إلى نحو 180 مليار جنيه، مؤكدًا أن الدولة تتحمل أعباء متزايدة للحفاظ على منظومة الحماية الاجتماعية ومواجهة تداعيات ارتفاع الأسعار، وأن ملف زيادة الدعم النقدي يخضع للنقاش المستمر بين مختلف الجهات الحكومية.
وفيما يتعلق بتطوير منظومة الدعم، أوضح أن الوزارة تعمل على تنقية قواعد بيانات البطاقات التموينية لضمان استبعاد غير المستحقين وتوجيه الدعم إلى مستحقيه الفعليين، مشيرًا إلى رصد حالات استغلال للبطاقات التموينية من قبل أشخاص غير أصحابها للحصول على السلع المدعمة دون وجه حق.
وأكد أن المنظومة الجديدة تستهدف منح المواطنين قيمة دعم تمكنهم من الحصول على احتياجاتهم الأساسية، مع استمرار الدولة في تحمل فارق أسعار عدد من السلع الرئيسية، بما يضمن توفير سلة غذائية متكاملة تشمل السكر والزيت والمكرونة والدواجن والبيض وغيرها من السلع الأساسية.
وشدد وزير التموين، على أن المواطن سيظل صاحب حرية كاملة في اختيار السلع التي تناسب احتياجاته، مؤكدًا أن الهدف من تطوير المنظومة هو تعزيز كفاءة الدعم وتحقيق العدالة الاجتماعية وليس خفض مخصصاته أو تقليص حجم الإنفاق الحكومي عليه.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل كذلك على تطوير المجمعات الاستهلاكية وتحويلها إلى منافذ عصرية قادرة على توفير السلع بأسعار تنافسية وخدمات أفضل للمواطنين، بما يعزز دورها في ضبط الأسواق وتوفير الاحتياجات الأساسية على مدار اليوم.
وفي ملف الخبز المدعم، أوضح الوزير، أن منظومة الخبز تضم نحو 32 ألف مخبز بلدي على مستوى الجمهورية، مؤكدًا التزام الوزارة بمتابعة تنفيذ الأسعار المقررة قانونًا وضمان حصول المواطنين على حقوقهم كاملة.
وأضاف أن المنظومة الحالية ما زالت تواجه بعض التحديات وأوجه الهدر، وهو ما يدفع الحكومة إلى مواصلة جهود التطوير والاعتماد على قواعد بيانات دقيقة بالتنسيق مع مختلف جهات الدولة، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه وتحقيق أعلى درجات الكفاءة والشفافية.
وأكد شريف فاروق، أن الانضمام إلى منظومة الدعم أو الخروج منها سيظل عملية ديناميكية ترتبط بمدى استحقاق الأسر للدعم وفقًا للمعايير المعتمدة، بما يضمن استمرار توجيه الموارد إلى الفئات الأكثر احتياجًا.

















0 تعليق