عادل حمودة: أزمة الطاقة 1979 أثبتت أن الأسواق تخاف أكثر مما تنقص

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الكاتب الصحفي عادل حمودة إن العالم واجه في عام 1979 صدمة جديدة من صدمات الطاقة، لكنها كانت أكثر تعقيدًا من أزمة 1973، إذ لم تبدأ بقرار سياسي منظم، بل نتيجة انهيار داخلي في إيران عقب الثورة التي أطاحت بنظام الشاه وأدت إلى تراجع إنتاج النفط بشكل حاد.

 

وأضاف حمودة، خلال تقديمه برنامج «واجه الحقيقة» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن إنتاج النفط الإيراني انخفض في شهور قليلة بملايين البراميل يوميًا، وهو ما شكّل نسبة مؤثرة من الإمدادات العالمية آنذاك، لتدخل الأسواق في حالة ذعر غير مسبوقة، حيث قفزت الأسعار من نحو 15 دولارًا للبرميل إلى قرابة 39 دولارًا خلال فترة قصيرة.

 

وأوضح أن الأزمة أثبتت أن الأسواق لا تُسعّر النفط وفق الواقع فقط، وإنما وفق توقعاتها وخوفها من المستقبل، مشيرًا إلى أن المشكلة لم تكن في الكمية بقدر ما كانت في الثقة باستقرار الشرق الأوسط واستمرارية الإمدادات. 

 

وأكد أن الخوف من امتداد الثورة الإيرانية إلى دول أخرى أشعل موجة شراء هستيرية، دفعت الدول إلى تخزين النفط والشركات إلى تقدير المخاطر بشكل مبالغ فيه، فيما استغل المضاربون حالة الذعر لتضخيم الأزمة.

 

وأشار حمودة إلى أن هذه التطورات حولت أزمة محدودة في العرض إلى أزمة عالمية في السعر، حيث دخل العالم في موجة تضخم جديدة، تجاوزت نسبتها في الولايات المتحدة 13%، وارتفعت أسعار الوقود ثم لحقت بها أسعار النقل والغذاء والصناعة.

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق