بحضور الدكتور محمد الباز..
بدأت منذ قليل فعاليات احتفالية الجمعية المصرية للتنوير بجريدة «الدستور» بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين لاستشهاد مؤسسها المفكر التنويري الدكتور فرج فودة، وسط حضور عدد كبير من المثقفين والمفكرين والكتاب والصحفيين، بمقر الجريدة بالدقي، وسط أجواء مشحونة بالوعي الثقافي والذكريات الفكرية، حيث حرص كل من الإعلامي الدكتور محمد الباز، رئيس مجلسي إدارة وتحرير جريدة الدستور، وكل من حسام الحداد، وأحمد سامر، وبحضور المخرج السينمائي أحمد فؤاد درويش، رئيس الجمعية، والدكتور خالد منتصر؛ وسط تفاعل مع محطات حياة المفكر الراحل، الذي دفع حياته ثمنًا لأفكاره التنويرية، تاركًا إرثًا فكريًا ما زال حاضرًا في النقاشات الثقافية والسياسية.
فى البداية استهلت الاحتفالية بالسلام الوطني، ومن جانبه أبدى إسحاق حنا من الجمعية المصرية للتنوير، سعادته باستضافة جريدة "الدستور" والإعلامي الدكتور محمد الباز هذه الاحتفالية؛ مشيرًا إلى أن ما حدث من عدم استضافة حزب الوفد للاحتفالية يعود لبعض الأصوات السلفية المتشددة التي رفضت استضافة الفعالية فيه.
من جانبه قال الإعلامي د. محمد الباز، إنه عندما علم برفض حزب الوفد استضافة هذه الأمسية فما كان من قبول دعوة الجمعية استضافة "الدستور" هذه الأمسية، لافتًا إلى أن هناك اعتزازًا شخصيًا لكونه من نفس مدينة الدكتور فرج فودة بدمياط، لأن د. فرج فودة له دين حقيقي في رقبة كل شخص مصري، لأن الدم لا يكذب، فهو الرجل الذي دفع دمه في سبيل أفكاره، فمن المؤكد أنه لا يكذب.
وأضاف "الباز"، أن د. فرج فودة يمثل قمة الصدق أننا نعيش فى دولة مواطنة يحكمها القانون وأنه لا يتحكم فيها المتحدثون بالدين، لهذين السببين لم يتردد للحظة لقبول هذه الاحتفالية في "الدستور".
وأضاف "الباز"، أن الفكرة التي يريد أن يركز عليها هو أن الفرق بين من ينتمون لهذه التيارات ولمن ينتمون لتيار التنوير أنهم قلة منظمة ونحن كثرة مبعثرة، وأننا نحتاج لمناقشة منجز د. فرج فودة هو رصد وهو ما يتمثل في سيطرة المنتمين لهذه الجماعات فى المؤسسة الثقافية الرسمية، وهى معركة مستمرة، وأنه يعرض بشكل واضح أن صالون "علمانيون" لو يحتاج لمقر لإقامة ندواته فإن "الدستور" تعلن عن استضافة الصالون وفعالياته.

واختتم "الباز" كلماته إلى أن التجمع فى هذه الاحتفالية رسالة لتنظيم صفوف التيار العلماني ووحدة صفوفه الفترة المقبلة؛ لافتًا إلى أن الأفكار التنويرية التى صدرت خلال القرن الماضى كان لها دور كبير وإلا كنا خارج التاريخ.
وتختتم الفعالية بدعوة الحضور إلى استمرار القراءة والتفاعل مع أفكار فودة، والعمل على نقل مشروعه الفكري إلى الأجيال الجديدة، مؤكدين أن الاحتفاء به ليس مناسباتيًا بقدر ما هو تأكيد على مسئولية المثقفين في صون حرية الفكر والكتابة.

















0 تعليق