مضيق هرمز في بؤرة الصراع.. ما تداعيات الضربات المتبادلة الأخيرة بين واشنطن وطهران؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الخميس 11/يونيو/2026 - 10:21 ص 6/11/2026 10:21:36 AM

واشنطن وطهران
واشنطن وطهران

قال رئيس المركز العربي الأسترالي للدراسات، أحمد الياسري، إن الحديث عن مضيق هرمز أصبح أقرب إلى سردية سياسية تتجاوز في بعض جوانبها الحقائق الجغرافية والعسكرية على الأرض.

وتابع، في مداخلة عبر تطبيق سكايب على فضائية القاهرة الإخبارية، اليوم الخميس، أن امتلاك الولايات المتحدة وحلفائها وجودًا عسكريًا واسعًا في المنطقة لا يعني بالضرورة القدرة على السيطرة الكاملة على المضيق أو ضمان حركة العبور فيه، لافتًا إلى أن إيران لا تزال تمتلك أوراق قوة مؤثرة فيما يتعلق بأمن الملاحة في مضيق هرمز، الأمر الذي يفرض معادلة دقيقة بين القوة العسكرية وقدرة الأطراف المختلفة على توفير الأمن والاستقرار للممرات البحرية.

وأكد أن هذه المعادلة تسببت في إحراج الولايات المتحدة في أكثر من مناسبة ما يجعل التفاهمات السياسية والدبلوماسية أمرًا لا غنى عنه إلى جانب أدوات القوة العسكرية، منوهًا إلى أن أي طرف مهما بلغت قدراته العسكرية لا يستطيع توفير ضمانات مطلقة لأمن الملاحة في المنطقة، مضيفًا أن استهداف سفينة واحدة في المضيق قد يكون كفيلًا بإحداث اضطرابات كبيرة في حركة التجارة الدولية.

وأوضح أن بعض التيارات اليمينية والمتطرفة في إسرائيل كانت تروج لفكرة أن التوسع الإسرائيلي سيمنح الغرب قدرة أكبر على تأمين الممرات البحرية الحيوية سواء في البحر الأحمر أو قناة السويس أو غيرها من طرق التجارة الدولية، إلا أن التطورات الأخيرة أظهرت واقعًا مختلفًا، مشددًا على أن ما بات يتداول في بعض الأوساط الغربية والأمريكية هو ارتفاع "تكلفة إسرائيل" على الولايات المتحدة وحلفائها سواء من الناحية الأمنية أو الاقتصادية أو السياسية، وهو ما انعكس على طبيعة النقاشات الدائرة بشأن مستقبل الصراع في المنطقة.

ورأى أن ارتفاع الكلفة والتداعيات المحتملة لأي تصعيد واسع يفسر استمرار السجال العسكري من جهة، والإبقاء على قنوات التفاوض مفتوحة من جهة أخرى.

ads
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق