أزمة مضيق هرمز تكشف خطورة الاعتماد على الممرات الاستراتيجية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عرض برنامج «مطروح للنقاش» عبر قناة «القاهرة الإخبارية» تقريرًا تناول أزمة مضيق هرمز باعتباره أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، مشيرًا إلى أن تعطّل الملاحة فيه خلال الأشهر الماضية أعاد إلى الواجهة قضية نقاط الاختناق الاستراتيجية التي يمكن أن تؤثر على حركة التجارة العالمية في أوقات التوتر.

وأوضح التقرير أن ما حدث في هرمز أعاد الحديث عن مفهوم تسليح الاعتماد الاقتصادي المتبادل، حيث لم تعد الدول تعتمد فقط على القوة العسكرية لتحقيق النفوذ، بل باتت تمتلك أدوات ضغط مرتبطة بموقعها أو مواردها أو مكانتها داخل سلاسل الإمداد العالمية، ففي الوقت الذي تستفيد فيه الولايات المتحدة من نفوذ الدولار داخل النظام المالي العالمي، تمتلك الصين أوراق ضغط مرتبطة بالمواد الحيوية المستخدمة في صناعات استراتيجية مثل أشباه الموصلات والتكنولوجيا المتقدمة.

 

وأشار التقرير إلى أن الأزمة الراهنة الناتجة عن توقف الملاحة في مضيق هرمز أظهرت التأثير الواسع لهذا الممر البحري الضيق على الأسواق العالمية المترابطة، ما دفع دولًا عديدة إلى البحث عن بدائل تقلل من الاعتماد على الممرات الاستراتيجية، سواء عبر خطوط الأنابيب أو زيادة الاحتياطيات النفطية أو التوسع في مصادر الطاقة الأخرى.

 

ونقل التقرير عن خبراء دوليين أن هذه التحولات تحتاج إلى استثمارات ضخمة وسنوات طويلة، وأن التخلص من اعتماد قائم لا يضمن بالضرورة عدم ظهور اعتماد جديد في قطاع أو مورد آخر. 

 

وفي ظل الأزمات الاقتصادية العالمية وتداعيات أزمة هرمز على الملاحة والطاقة، يبقى الاختبار الأهم هو كيفية حماية الاقتصاد العالمي من الصدمات المرتبطة بالممرات والموارد الاستراتيجية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق