تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في كل حدب وصوب نحو الحدث الرياضي الأكبر والأضخم على وجه الكرة الأرضية، حيث تقترب رويدًا رويدًا ساعة الصفر لانطلاق النسخة الاستثنائية والتاريخية من نهائيات كأس العالم 2026.
هذه النسخة، التي ستقام بتنظيم مشترك غير مسبوق بين الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، لن تكون استثنائية فقط لكونها الأولى التي تشهد مشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى في تاريخ الفيفا، بل لأنها ستكون المسرح الأبرز لظهور جيل جديد من النجوم الذين يحملون على عاتقهم آمال وتطلعات بلدانهم في كتابة المجد وتخليد أسمائهم بأحرف من ذهب في سجلات المونديال.
ومع اقتراب هذا العرس الكروي العالمي، تبرز أسماء لامعة في سماء كرة القدم العالمية، تعيش حاليًا فترات توهج منقطع النظير مع أنديتها، ومتوقع لها أن تخطف الأضواء وتصنع الفارق مع منتخباتها.
في هذا التقرير، نستعرض 5 نجوم مرشحين بقوة للتألق في المونديال القادم، يتقدمهم النجم المصري المتوهج عمر مرموش،
لا يمكن الحديث عن النجوم المتوقع تألقهم في كأس العالم 2026 دون وضع الدولي المصري عمر مرموش في صدارة المشهد وبكل استحقاق.
ساهم مهاجم مانشستر سيتي الإنجليزي في قيادة فريقه للتتويج ببطولتي كاس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة الإنجليزية.
مرموش، الذي يتميز بسرعته الفائقة التي جعلت الصحافة الألمانية في وقت سابق تلقبه بـ"الفيراري"، وقدرته المذهلة على إنهاء الهجمات بكلتا القدمين، وتألقه في تسديد الركلات الحرة المباشرة لتصبح ماركة مسجلة باسمه، بات يمثل القوة الضاربة والورقة الرابحة لـ"الفراعنة" تحت قيادة المدير الفني حسام حسن.
الجماهير المصرية والعربية تعول كثيرًا على "مرموش" لقيادة خط هجوم منتخب مصر في المونديال المنتظر، خاصة مع الخبرات التراكمية الكبيرة والصلابة التي اكتسبها في ملاعب "البريميرليج " فتكامل أدائه وقدرته التكتيكية العالية على اللعب في مركز المهاجم الصريح أو كجناح ومهاجم متأخر، يمنح المنتخب المصري مرونة تكتيكية هائلة.
ويبدو أن المونديال القادم في أمريكا الشمالية وكأنه سيكون منصة التتويج العالمية لمرموش، ليؤكد للجميع أنه الامتداد الطبيعي لأسطورة الكرة المصرية محمد صلاح، واللاعب القادر على الذهاب بمصر بعيدًا في البطولة.
ويعول المنتخب المصري كثيرًا على اللاعب البالغ من العمر 27 عامًا من أجل قيادة “الفراعنة” لعبور دور المجموعات التي تضم بلجيكا وإيران ونيوزيلندا، خصوصًا أن مرموش أصبح أكثر خبرة ونضجًا مقارنة بالنسخة السابقة التي غابت عنها مصر
1. فينيسيوس جونيور (منتخب البرازيل): راقص السامبا الباحث عن التاج المفقود
بعد سنوات من الاعتماد الكلي على نيمار دا سيلفا، انتقلت الراية والمسؤولية بشكل رسمي إلى النجم الأبرز في نادي ريال مدريد الإسباني، فينيسيوس جونيور. النجم البرازيلي يعيش نضجًا كرويًا استثنائيًا؛ حيث بات يجمع بشكل مرعب بين المهارة الفردية الخارقة التي تميز أبناء الكوباكابانا، والسرعة الانفجارية، والقدرة الحاسمة والقاتلة أمام المرمى في أكبر المواعيد والمباريات النهائية.
المنتخب البرازيلي "السيليساو"، الباحث بشغف مجنون عن نجمته المونديالية السادسة الغائبة عن خزائنه منذ عام 2002، يضع كل آماله وأحلامه على كتفي "فيني". مونديال 2026 يمثل التحدي الأكبر والأهم لفينيسيوس جونيور لإثبات أنه ليس فقط نجم الشباك الأول للأندية، بل أسطورة وطنية قادرة على جلب المجد لبلاده والرد على المشككين. كل انطلاقة وكل لمسة من فينيسيوس في ملاعب أمريكا ستكون تحت المجهر، وهو بالتأكيد مرشح فوق العادة ليكون هدافًا، وصانعًا لأبرز اللقطات المضيئة في البطولة.
وإذا كان هناك لاعب واحد قد خطف قلوب عشاق كرة القدم وسحب البساط من تحت أقدام كبار اللعبة في السنوات الأخيرة، فهو بلا أدنى شك الإسباني الشاب لامين يامال نجم نادي برشلونة الذي كسر كافة الأرقام القياسية كأصغر لاعب يشارك، ويسجل، ويصنع في كبرى البطولات القارية، وعلى رأسها قيادته لبلاده للتتويج بكأس أمم أوروبا (يورو 2024)، وهو يتجهز الآن لغزو العالم في مونديال 2026.
يامال يمثل الحاضر والمستقبل لـ"الماتادور" الإسباني، بمهاراته الانسيابية، ومراوغاته الساحرة، ورؤيته الثاقبة للملعب التي تفوق عمره البيولوجي بسنوات ضوئية.
وفي مونديال 2026، يسابق يامال الزمن للوصول إلى الجاهزية البدنية التامة قبل انطلاق مشوار فريقه فهو قد اكتسب المزيد من الخبرة المتراكمة والصلابة البدنية، مما سيجعله كابوسًا حقيقيًا ومفزعًا لمدافعي المنتخبات المنافسة، وتشير كافة التوقعات إلى أنه سينافس بشراسة على لقب أفضل لاعب في كأس العالم المنتظرة.
وبعد تتويجه بكأس العالم 2018 ووصوله إلى نهائي نسخة 2022، يخوض كيليان مبابي البطولة المقبلة بهدف واضح يتمثل في إضافة لقب عالمي جديد إلى خزائنه.
المهاجم الفرنسي يدخل المونديال في ذروة عطائه الكروي، ويظل المرشح الأبرز للفوز بجائزة الحذاء الذهبي أو أفضل لاعب في البطولة، بفضل سرعته الهائلة وقدرته على صناعة الفارق في أصعب الظروف.
ويمثل مبابي القائد الفعلي لجيل فرنسي يضم العديد من المواهب المميزة، وهو ما يزيد من فرص منتخب “الديوك” في المنافسة على اللقب حتى الأمتار الأخيرة.
وفي الوقت الذي تقترب فيه مسيرة ليونيل ميسي الدولية من محطاتها الأخيرة، يبرز جوليان ألفاريز كأحد أبرز المرشحين لحمل الراية الهجومية للأرجنتين.
المهاجم المتألق أثبت خلال السنوات الماضية أنه أكثر من مجرد مهاجم هداف، إذ يتميز بقدرته على الضغط وصناعة اللعب والتحرك الذكي داخل منطقة الجزاء.
ومع امتلاكه خبرة التتويج بكأس العالم سابقًا، سيدخل ألفاريز النسخة المقبلة بثقة كبيرة، وقد يتحول إلى النجم الأول لمنتخب “التانجو” إذا نجح في قيادة الأرجنتين للدفاع عن لقبها العالمي في ظل مفاوضات انتقاله المحتمل إلى برشلونة.
وإذا كان الحديث يدور دائمًا حول الأهداف والنجوم الهجوميين، فإن فيتينيا قد يكون اللاعب الذي يغير هذه المعادلة في كأس العالم 2026 فلاعب الوسط البرتغالي قدم موسمًا استثنائيًا مع باريس سان جيرمان، وفرض نفسه كأحد أفضل لاعبي خط الوسط في العالم بفضل قدرته على التحكم في إيقاع اللعب وصناعة الفرص والربط بين الخطوط.
ولعب فيتينيا دورًا محوريًا في الإنجاز التاريخي الذي حققه باريس سان جيرمان بالتتويج بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية تواليا، حيث كان أحد أكثر اللاعبين ثباتًا وتأثيرًا طوال مشوار البطولة، ونال إشادة واسعة من المحللين والجماهير بفضل أدائه المتوازن بين الواجبات الدفاعية والهجومية.
ومع اقتراب كأس العالم، يبدو لاعب بورتو السابق في أفضل مراحل مسيرته الكروية، خاصة أنه سيقود خط وسط منتخب البرتغال الذي يضم مجموعة مميزة من المواهب والخبرات وفي ظل امتلاكه رؤية استثنائية وقدرة كبيرة على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، قد يتحول فيتينيا إلى أحد أبرز نجوم المونديال، تمامًا كما فعل لوكا مودريتش مع كرواتيا في نسخة 2018.
بالنسبة للبرتغال، فإن تألق فيتينيا قد يكون العامل الحاسم في حلم التتويج بأول لقب عالمي في تاريخ المنتخب، خصوصًا أن المنتخب البرتغالي يملك توليفة متكاملة من اللاعبين القادرين على الذهاب بعيدًا في البطولة.














0 تعليق