أعلنت هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، فتح باب التقدم بعطاءات للبحث في مجال التعدين بنظام القطاعات المفتوحة «Open Blocks»، في واحدة من أكبر المزايدات العالمية للتنقيب عن الذهب والخامات التعدينية في مصر، وذلك في تأكيد لما نشرته «الدستور» تحت عنوان «الأوبن بلوكس يغير خريطة الاستثمار في قطاع التعدين المصري».
تفاصيل أكبر طرح عالمي للتنقيب عن الذهب فى مصر
وكشفت مصادر مطلعة لـ«الدستور» أن الطرح الجديد يتضمن ما يقرب من 200 منطقة بحث واستكشاف، بمتوسط مساحة يصل إلى نحو 175 كيلومترًا مربعًا لكل منطقة، موزعة على عدد من أهم المناطق التعدينية الواعدة في مصر، خاصة بالصحراء الشرقية ومناطق مرسى علم والبحر الأحمر وشلاتين وأسوان، إلى جانب مناطق جديدة أخرى تدخل ضمن خريطة الاستثمار التعديني خلال الفترة المقبلة.
ويأتي الطرح الجديد ضمن توجه الدولة لإعادة هيكلة منظومة الاستثمار في الثروة المعدنية، وتطبيق حوافز وآليات أكثر مرونة لجذب الشركات العالمية والمحلية، وفتح مناطق البحث والاستكشاف أمام المستثمرين وفق نماذج حديثة تضمن سرعة الإجراءات، وتوفير البيانات الفنية، ورفع معدلات الإنفاق على أعمال البحث الجيولوجي والحفر والاستكشاف.
وبحسب المعلومات المتاحة، تصل قيمة كراسة الشروط الخاصة بمناطق البحث عن الذهب والمعادن المصاحبة إلى 1000 دولار، بينما تبلغ قيمة كراسة الشروط الخاصة بالخامات التعدينية الأخرى 500 دولار، في إطار تنظيم عملية التقدم والحصول على البيانات الأساسية وحزم المعلومات الخاصة بالمناطق المطروحة.
وأعلنت هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، فتح باب التقدم بعطاءات للبحث عن عدد من الخامات التعدينية تشمل الذهب والمعادن المصاحبة، والفوسفات، والتلك، والكاولين، وذلك بنظام القطاعات المفتوحة الذي يتيح للشركات التقدم بعطاءاتها في أي وقت خلال فترة الطرح، دون التقيد بموعد إغلاق واحد، بما يمنح المستثمرين مرونة أكبر في دراسة الفرص المتاحة واتخاذ قرار التقدم وفقًا لطبيعة كل قطاع والبيانات الفنية الخاصة به.
ويمثل نظام الأوبن بلوكس نقلة مهمة في أسلوب إدارة مناطق البحث والاستكشاف داخل قطاع التعدين المصري، حيث يسمح للشركات باختيار القطاعات المناسبة لها من الخريطة التعدينية المتاحة، ثم التقدم بطلبات مباشرة للحصول على حقوق البحث والاستكشاف، بدلًا من انتظار مزايدات تقليدية بمواعيد إغلاق محددة، وهو ما يفتح الباب أمام تدفق مستمر للاستثمارات إلى القطاع.
وأوضحت الهيئة، أن القطاعات المطروحة تظل متاحة أمام الشركات حتى يتم تقديم أول عطاء عليها، على أن يتم عقب ذلك فتح باب التزايد على القطاعات التي تم التقدم لها لمدة 30 يومًا، تبدأ من تاريخ إعلان استلام أول عطاء، لإتاحة الفرصة أمام جميع الشركات المهتمة بالمشاركة والتنافس على نفس القطاعات.
وأضافت الهيئة، أن القطاعات التي لم يتم التقدم عليها ستظل متاحة بشكل مستمر، مع طرح قطاعات إضافية تباعًا، بما يضمن استمرار الفرص الاستثمارية أمام الشركات العاملة في مجال التعدين، ويدعم خطط الدولة للتوسع في البحث والاستكشاف عن الخامات المعدنية وزيادة مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.
وتشمل المناطق المطروحة قطاعات للذهب والمعادن المصاحبة، إلى جانب قطاعات لخامات الفوسفات والتلك والكاولين، مع منح الأفضلية للعطاءات المصحوبة بمشروعات قيمة مضافة، تنفيذًا للتوجهات الحكومية الخاصة بتعظيم العائد من الخامات التعدينية وعدم الاكتفاء بتصديرها في صورتها الأولية.
ويعكس الطرح الجديد رغبة الحكومة في تحويل قطاع التعدين إلى أحد محركات النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة، من خلال جذب استثمارات مباشرة، وزيادة أعمال الحفر والاستكشاف، ورفع فرص اكتشاف رواسب جديدة، وإقامة صناعات تحويلية مرتبطة بالخامات المعدنية، بما يخلق فرص عمل ويدعم سلاسل القيمة داخل السوق المصرية.
ودعت هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية الشركات الراغبة في المشاركة إلى شراء كراسة الشروط من مقر الهيئة، كما رحبت بممثلي الشركات المهتمة للاطلاع على جميع البيانات والمعلومات الخاصة بمناطق الطرح، وشراء حزم المعلومات من المركز الرئيسي للهيئة.
ومن المقرر أن يبدأ طرح القطاعات المفتوحة اعتبارًا من يوم الأربعاء الموافق 1 يوليو 2026، في تمام الساعة الثانية عشرة ظهرًا بتوقيت القاهرة، وفقًا لما أعلنته الهيئة.
وأكدت الهيئة أنه يمكن بعد موافقتها، أن تقوم الشركات المرخص لها بالبحث عن خامات أخرى داخل القطاعات الفائزة بها، بما يفتح المجال أمام تحقيق استفادة أكبر من الموارد التعدينية المتاحة داخل كل منطقة.
وأشارت الهيئة إلى أن حقوق والتزامات الشركات المتقدمة بعطاءات للقطاعات موضحة في نموذج ترخيص البحث والاستغلال، والذي يمكن الاطلاع عليه من خلال الموقع الإلكتروني للهيئة، كما يمكن تصفح الخريطة التفاعلية للقطاعات المطروحة عبر موقع الهيئة.
ويعد تطبيق نظام الأوبن بلوكس أحد أبرز الحوافز الجديدة التي تستعد الحكومة لتطبيقها لجذب الاستثمارات إلى قطاع التعدين، خاصة أنه يوفر نموذجًا أكثر مرونة في التعامل مع المستثمرين، ويمنح الشركات فرصة اختيار المناطق المناسبة وفق خططها الفنية والمالية، إلى جانب إتاحة التنافس على القطاعات التي يثبت وجود اهتمام استثماري بها.

ويرى متابعون لقطاع التعدين، أن الطرح الجديد يمثل اختبارًا مهمًا لقدرة مصر على جذب شركات عالمية جديدة إلى سوق البحث والاستكشاف، خاصة في ظل ما تمتلكه الصحراء الشرقية ومناطق البحر الأحمر وشلاتين وأسوان من شواهد جيولوجية واعدة، فضلًا عن تراكم خبرات فنية وبيانات تعدين يمكن البناء عليها في جذب استثمارات طويلة الأجل.











0 تعليق