عضو "الشيوخ" يشيد بواقعية خطة التنمية الاقتصادية ويطالب إدراج "الإعلام التنموي والثقافي" كمحور أساسي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال النائب أحمد خالد، عضو مجلس الشيوخ عن حزب المؤتمر، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، إنه يرى أن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية تتضمن ملامح إيجابية تستحق الإشادة والدعم، وتتلخص في نقطتين جوهريتين، أولهما أن هناك حالة واضحة من الواقعية والاتساق الرقمي؛ فحين تستهدف الحكومة معدل نمو يبلغ 5.4% ومعدل تضخم يناهز 9.3%، نجد أن هذه الأرقام تتطابق تمامًا مع تقديرات وتقارير المؤسسات الدولية الكبرى كالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي لنفس الفترة، وهذا التوافق الدولي يعكس وعيًا حكوميًا حقيقيًا بالواقع، ومصداقية في التخطيط، بعيدًا عن المبالغة أو تضخيم المستهدفات غير القابلة للتنفيذ في ظل الأزمات الجيوسياسية المحيطة بنا.

وقال خالد، في كلمته خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ اليوم، لمناقشة التقرير العام للجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار بشأن مشروع قانون باعتماد خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026 / 2027 والتأشيرات العامة المرافقة به، إن الخطة تعكس توجهًا طالما نادى به حزب المؤتمر، وهو انتقال الدولة المرن من دور "المستثمر الرئيسي والمنافس" إلى دور "المنظم والمحفز"، وتابع: إن إفساح المجال للقطاع الخاص ليتولى قيادة الاستثمارات بنسبة تقترب من 59%، هو التطبيق العملي لفلسفة الاقتصاد الحر الرأسمالي، حيث تتفرغ الحكومة لدورها الأصيل والخطير، وهو الاستثمار المستدام في الإنسان المصري عبر الصحة والتعليم، وضمان جودة الخدمات العامة والبنية الأساسية.


وأبدى النائب ملاحظات على الخطة، تمثلت الملاحظة الأولى في غياب قطاع الإعلام رغم شمولية التقرير وتنوعه القطاعي، قائلا: رصدنا خلوًا تامًا من ذكر قطاع "الإعلام"، وأضاف أن الخطة وضعت قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كقوة دافعة، ولكنها أغفلت تمامًا تطوير المؤسسات الإعلامية، أو الاستثمار في صناعة الإعلام وبناء الوعي الإعلامي كأداة أمن قومي واقتصادي، مطالبًا بضرورة دراسة إدراج "الإعلام التنموي والثقافي" كشريك استراتيجي ومحور أساسي في خطط الحكومة لتحقيق رؤية مصر 2030.

وأوضح أن الملاحظة الثانية تتمثل في تحديات مستهدف القطاع الخاص، وقال إن الإشادة برفع نسبة مشاركة القطاع الخاص إلى 59% (بما يعادل 2.2 تريليون جنيه)، لا تعني إغفال التحديات على الأرض؛ فمن واقع القراءة الحقيقية للسوق، يصعب تحقيق هذا الرقم الطموح فجأة في عام واحد في ظل تبعات التضخم وتكلفة التمويل البنكي وأسعار الفائدة المرتفعة التي تلتهم قدرة المستثمرين.

واختتم كلمته قائلا: إن مطالبة اللجنة بتفعيل "الرخصة الذهبية والحياد التنافسي" هى مطالب مقدرة، ولكنها من وجهة نظري ونظر الحزب لن تكون كافية، ما لم تقترن فورًا بإعلان برنامج حوافز ضريبية وجمركية حقيقي واستثنائي، وتسهيل حاسم للإجراءات البيروقراطية، وإعادة النظر في المنظومة الإجرائية التي يتعامل معها المستثمر المحلي والأجنبي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق