تضمن قانون تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة واقتناء الكلاب نصًا حاسمًا يحظر تمامًا تربية أو تداول الحيوانات الشرسة والمفترسة في المنازل، في خطوة تستهدف منع الحوادث الكارثية وعقر الكلاب وحماية المواطنين داخل التجمعات السكنية والشوارع العامة، وضبط فوضى التربية العشوائية للحيوانات غير المستأنسة.
وبحسب القانون، يحظر تمامًا اقتناء النمور، والأسود، والزواحف السامة في البيئات السكنية، مقتصرًا وجودها على الأماكن المرخصة كحدائق الحيوان والمراكز البحثية، على أن تتولى الهيئة العامة للخدمات البيطرية إدارة وتوثيق تراخيص الكلاب العادية وفق الضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية.
ويقضي النظام المقترح بإلزام الملاك باستخراج رخصة رسمية وتطعيم الحيوانات بانتظام، مع إجبارهم على وضع "الكمامة والمقود" أثناء السير في الأماكن العامة.
ويهدف القانون إلى الحد من المظاهر السلبية وترويع المواطنين في الشوارع، ويضع آلية قانونية واضحة تفرض عقوبات مغلظة وقاسية تصل إلى الحبس لسنوات والغرامات المالية الضخمة في حال تسبب الحيوان في أذى أو إصابة أو عقر لأي شخص، مع مصادرة الحيوان المخالف فورًا من قِبل السلطات المختصة.
ويرى مؤيدو القانون أنه يمثل أداة ضرورية لإعادة الانضباط للشوارع والمجمعات السكنية وحماية الأطفال من هجمات الكلاب الشرسة، بينما يطالب جمعيات الرفق بالحيوان وبعض المربين بتسهيل إجراءات استخراج الرخص وتوفير مراكز مخصصة للتطعيم بأسعار مناسبة لتشجيع الجميع على الالتزام بالتشريع الجديد.
ويعد هذا النص من التشريعات الحيوية التي عالجت أزمة مجتمعية متفاقمة، نظرًا لما يحمله من أبعاد أمنية واجتماعية تتجاوز الأطر التقليدية لحقوق الملكية الشخصية، ويؤسس لمرحلة جديدة من التعامل المسؤول مع الثروة الحيوانية داخل النطاق العمراني.
ويطرح قانون تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة إطارًا تشريعيًا موسعًا يعيد تنظيم شؤون البيئة السكنية، متناولًا تحديد قوائم فصائل الكلاب الشرسة المحظور اقتناؤها، وقواعد التصرف في الحيوانات الضالة، وضوابط عمل محلات بيع وتداول الحيوانات الأليفة، مع إقرار آليات رقابية صارمة تضمن سلامة البيئة والمواطن على حد سواء.













0 تعليق