حرص حسام حسن، المدير الفني لـ المنتخب الوطني الأول، على شرح المكاسب الفنية التي جناها منتخب مصر من ودية البرازيل التي أقيمت في الساعات الأولى من فجر أمس الأحد بتوقيت القاهرة، استعدادًا لخوض فعاليات كأس العالم.
ورغم الخسارة 1-2 أمام البرازيل، فإن الجهاز الفني يعتبر المباراة "أفضل بروفة ممكنة" لما ينتظر الفراعنة في كأس العالم، بعدما تحقق للجهاز الفني ما كان يخطط له على المستوى الدفاعي، وكيفية التصدي للهجوم المتوقع من المنتخب البرازيلي، في ظل امتلاكه عددًا كبيرًا من النجوم الذين يتميزون بالمهارة والسرعة في الوقت نفسه.
وكانت أكبر مخاوف الجهاز الفني لمنتخب مصر منصبة على معرفة قدرة خط الدفاع على الصمود لمدة 90 دقيقة أمام فينيسيوس ورافينيا وجيمارايش وغيرهم من النجوم. وفي المجمل، نجحت منظومة 4-5-1 الدفاعية التي اعتمد عليها حسام حسن بشكل مبهر لمدة 70 دقيقة، باستثناء ارتباك البدايات، سواء في الدقائق العشر الأولى من الشوط الأول التي شهدت الهدف الأول، أو في التوقيت نفسه مع بداية الشوط الثاني، حيث تكرر الموقف واستقبلت شباك مصطفى شوبير الهدف الثاني.
ورغم الجدية التي ظهرت على أداء المنتخب البرازيلي، فإن لاعبيه لم يتمكنوا من صناعة فرص كثيرة، باستثناء الهدفين وثلاث فرص أخرى جاءت من كرات ثابتة أو أخطاء فردية، وليس من اختراقات منظمة، ما يؤكد أن المنظومة الدفاعية نجحت بشكل كبير، خاصة في الشوط الثاني الذي ظهر فيه لاعبو الفراعنة في حالة ضغط على منتخب البرازيل.
هذا الصمود منح حسام حسن ثقة كاملة في أن خطته الدفاعية قادرة على إيقاف انطلاقات دي بروين ودوكو، اللذين يمثلان الخطر الأكبر في تشكيلة منتخب بلجيكا، فضلًا عن جاهزية الثنائي محمد صلاح وعمر مرموش لقيادة الخط الهجومي، ومن خلفهما مصطفى زيكو، مفاجأة العميد في تشكيلة الفراعنة وصاحب هدف مصر في مرمى البرازيل.
كذلك كان أكبر مكسب غير متوقع هو المعدل البدني للاعبي الفراعنة، خاصة في الشوط الثاني، الذي ظهر خلاله اللاعبون بشكل جيد حتى نهاية المباراة، دون تراجع في المستوى أمام البرازيل المعروفة بالرتم العالي، حيث أظهر جهاز الـGPS أن لاعبي مصر ركضوا 112 كيلومترًا مقابل 109 كيلومترات للاعبي البرازيل.
ولم يسقط الفريق بدنيًا إلا في الدقائق العشر الأولى من الشوط الثاني، وكان السبب هو عدم التركيز والدخول سريعًا في أجواء الشوط، مما يعني أن معسكر أوهايو وفترة الإعداد قد نجحا، وهو ما يسهل مهمة الفراعنة في مواجهة بلجيكا، التي تضم مجموعة من اللاعبين الكبار في السن.
آخر المكاسب التي تحققت خلال ودية البرازيل تمثلت في تطبيق تعديلات "فيفا" الجديدة، حيث كانت المباراة أول اختبار حقيقي لـ"قانون التسلل الجديد" و"قاعدة الثماني ثوانٍ للحارس"، إلى جانب السرعة في إجراء التبديلات وتنفيذ الرميات الجانبية، وقد استوعب اللاعبون القوانين الجديدة عمليًا.








0 تعليق