وصف الشيخ علاء أبوالعزائم، شيخ الطريقة العزمية وعضو المجلس الأعلى للصوفية، ثورة 30 يونيو بأنها ستظل علامة فارقة في تاريخ الدولة المصرية، معتبرًا إياها لحظة حاسمة استعاد فيها الشعب المصري إرادته الحرة ووقف صفًا واحدًا في مواجهة جماعة الإخوان، مؤكدًا أن الثورة جسدت وعي المصريين وقدرتهم على حماية وطنهم وهويتهم الوطنية.
وقال «أبوالعزائم» إن ثورة 30 يونيو لم تكن مجرد حدث سياسي عابر أو تغيير في السلطة، بل مثلت تعبيرًا حقيقيًا وصادقًا عن رفض الشعب لمحاولات اختطاف الدولة المصرية، بعدما أدرك المصريون حجم المخاطر التي كانت تهدد مؤسسات الدولة وهويتها الوطنية في ظل حكم جماعة الإخوان.
وأضاف شيخ الطريقة العزمية أن الملايين خرجوا إلى الشوارع والميادين في مشهد تاريخي غير مسبوق، ليؤكدوا تمسكهم بالدولة الوطنية المدنية ورفضهم لسياسات الجماعة، مشيرًا إلى أن حالة التلاحم الوطني التي ظهرت خلال تلك الفترة عكست قوة النسيج الوطني المصري، حيث شارك في الثورة مختلف فئات المجتمع من شباب ونساء ورجال، إلى جانب المسلمين والمسيحيين، في صورة وطنية أكدت وحدة المصريين في مواجهة محاولات نشر الفوضى وعدم الاستقرار.
وأوضح أن هذا المشهد الوطني أعاد إلى الأذهان روح الانتصار التي عاشها المصريون خلال حرب أكتوبر 1973، من حيث وحدة الصف الشعبي والإرادة الجماعية في الدفاع عن الوطن والحفاظ على استقراره.
وأكد «أبوالعزائم» أن المؤسسات الوطنية، وعلى رأسها القوات المسلحة والشرطة، لعبت دورًا محوريًا في حماية إرادة الشعب والحفاظ على أمن البلاد خلال تلك المرحلة الدقيقة، موضحًا أن التعاون والتلاحم بين الشعب ومؤسسات الدولة كان حجر الأساس في نجاح الثورة وإفشال مخططات الفوضى.
وأشار إلى أن ثورة 30 يونيو فتحت الطريق أمام مرحلة جديدة من البناء والتنمية، حيث بدأت الدولة تنفيذ مشروعات قومية كبرى في مختلف القطاعات، إلى جانب إعادة ترتيب أولوياتها بما يخدم المواطن المصري، مؤكدًا أن حالة الاستقرار التي تحققت بعد الثورة كانت عاملًا رئيسيًا في تحسين الأوضاع الاقتصادية وجذب الاستثمارات ودعم مسيرة التنمية.
وكشف شيخ الطريقة العزمية أن جماعة الإخوان الإرهابية لم يكن لديها مشروع حقيقي للنهوض بالدولة المصرية، معتبرًا أن الجماعة استخدمت الدين وسيلة للوصول إلى السلطة وتحقيق أهدافها السياسية، مضيفًا: «من يقول غير ذلك لا يفقه شيئًا، ونحمد الله على الخلاص من هذه الجماعة، لأن استمرارها في الحكم كان سيؤدي إلى ضياع الدولة المصرية».
وأضاف أن الشعب المصري أثبت خلال ثورة 30 يونيو وعيه الكامل بحجم التحديات التي كانت تواجه البلاد، وقدرته على التصدي لأي محاولات تستهدف إسقاط الدولة أو تغيير هويتها، مشددًا على أن الحفاظ على مكتسبات الثورة يتطلب استمرار العمل الوطني والتكاتف بين جميع فئات المجتمع.
ووجّه «أبوالعزائم» الشكر والتقدير لكل من أسهم في إنجاح ثورة 30 يونيو، سواء من القيادات الوطنية أو من جموع الشعب المصري، مؤكدًا أن هذه الثورة ستظل مصدر فخر للأجيال القادمة لما حققته من استعادة الاستقرار والحفاظ على مؤسسات الدولة.
وأعرب عن ثقته في قدرة مصر على مواصلة مسيرتها نحو التقدم والتنمية الشاملة، في ظل قيادة تسعى إلى بناء مستقبل أفضل للأجيال المقبلة، داعيًا الشباب إلى استلهام دروس ثورة 30 يونيو، والعمل على ترسيخ قيم الانتماء الوطني، والحفاظ على استقرار الدولة، ومواجهة التحديات بروح المسؤولية والعمل الجماعي.











0 تعليق