تنظم مؤسسة "حي على الوداد" لعلوم القرآن وإحياء التراث والتصوف، مساء اليوم الأحد، فعاليات "مجالس النور العلمية لمحاربة التطرف"، وذلك بعد توقفها خلال الفترة الماضية بسبب إجازة عيد الأضحى، وتقام الفعاليات اليوم وسط حضور كبير من علماء الأزهر الشريف وقيادات الطرق الصوفية وعدد من الشخصيات الدينية والعلمية والثقافية، في إطار جهود المؤسسة الرامية إلى نشر الفكر الإسلامي الوسطي وإحياء التراث الروحي والعلمي.
وتشهد الفعاليات مشاركة الدكتور جابر بغدادي، وكيل المشيخة العامة للطرق الصوفية، والمهندس تامر شمعة، رئيس المؤسسة، والدكتور محمد أبو هاشم، ممثل الأزهر الشريف بالمجلس الأعلى للطرق الصوفية، إلى جانب عدد من رموز العمل الدعوي والصوفي في مصر.
وأكد الدكتور عبد الهادي القصبي، شيخ مشايخ الطرق الصوفية، على أهمية الدور الذي تقوم به المجالس العلمية والدينية في مواجهة الفكر المتطرف، وتعزيز الوعي الديني الصحيح بين الشباب، مشددًا على ضرورة التمسك بمنهج الأزهر الشريف القائم على الاعتدال والتسامح واحترام الآخر.
وتتناول "مجالس النور العلمية" عددًا من المحاور الفكرية والدعوية المهمة، من بينها دور التصوف في تهذيب النفس، وأهمية علوم القرآن والسنة في بناء الوعي المجتمعي، فضلًا عن التأكيد على ضرورة الحفاظ على الهوية الدينية والثقافية المصرية التي عُرفت عبر تاريخها بالوسطية والاعتدال.
ومن جانبه، قال المهندس تامر شمعة، رئيس مؤسسة "حي على الوداد"، إن المؤسسة تسعى من خلال هذه المجالس إلى إحياء حلقات العلم والذكر وربط الأجيال الجديدة بالتراث الإسلامي الصحيح، مؤكدًا أن نشر العلم والمعرفة يمثل أحد أهم أدوات مواجهة الأفكار الهدامة والمتشددة.
وأضاف أن المؤسسة تعمل بشكل مستمر على تنظيم فعاليات علمية وثقافية ودعوية تجمع بين علماء الدين والمفكرين والمهتمين بالتراث، بهدف تقديم خطاب ديني معاصر يجمع بين الأصالة والتجديد، ويلبي احتياجات المجتمع في ظل التحديات الفكرية الراهنة.
فيما أشار الدكتور جابر بغدادي، وكيل المشيخة العامة للطرق الصوفية، إلى أن التصوف الصحيح يمثل مدرسة أخلاقية وروحية تسهم في بناء الإنسان وإصلاح المجتمع، لافتًا إلى أن الطرق الصوفية كان لها عبر التاريخ دور كبير في نشر قيم المحبة والتسامح والسلام.
كما أوضح الدكتور محمد أبو هاشم أن الأزهر الشريف يواصل دعمه لكل المبادرات والفعاليات التي تهدف إلى نشر الفكر الوسطي المعتدل، مؤكدًا أن التعاون بين المؤسسات الدينية والعلمية يسهم في ترسيخ الوعي الصحيح ومواجهة محاولات استغلال الدين في نشر التطرف.
وشهدت المجالس تفاعلًا واسعًا من الحضور الذين أشادوا بالمحتوى العلمي والروحي للقاء، مؤكدين أهمية استمرار مثل هذه الفعاليات التي تعيد إحياء المجالس العلمية التقليدية بروح عصرية تسهم في بناء الإنسان وتعزيز القيم الأخلاقية والدينية داخل المجتمع.
وتُختتم الفعاليات بالدعاء لمصر وشعبها بمزيد من الأمن والاستقرار، مع التأكيد على استمرار تنظيم "مجالس النور العلمية" خلال الفترة المقبلة بمشاركة نخبة من العلماء والدعاة والمتخصصين في علوم الشريعة والتصوف والتراث الإسلامي.


















0 تعليق