طالب الدكتور أيمن عطالله، المحامي بالنقض والمرشح السابق لعضوية مجلس نقابة المحامين، مجلس النقابة بالتدخل السريع والحاسم لمواجهة ما وصفه بالمحتوى الإلكتروني المسيء لمهنة المحاماة على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن بعض الممارسات المتداولة عبر تطبيقات مثل "تيك توك" باتت تمثل خطرًا حقيقيًا على صورة المهنة ومكانتها في المجتمع.
وقال عطالله، في بيان له، إن الأزمة لم تعد تقتصر على مقاطع مصورة عابرة أو تصرفات فردية يمكن التغاضي عنها، وإنما تحولت إلى ظاهرة تؤثر بصورة مباشرة على سمعة واحدة من أعرق المهن في مصر، مشددًا على أن المحاماة لم تكن يومًا وسيلة للشهرة أو صناعة المحتوى المثير للجدل، بل رسالة سامية تقوم على الدفاع عن الحقوق والحريات وإعلاء سيادة القانون.
وأضاف أن أي ظهور إعلامي أو إلكتروني يسيء إلى هذه الرسالة ينعكس سلبًا على عشرات الآلاف من المحامين الذين يمارسون مهنتهم باحترام والتزام، لافتًا إلى أن المواطن لا يميز غالبًا بين تصرفات الأفراد وصورة المهنة ككل، الأمر الذي قد يؤثر على الثقة المجتمعية في المحاماة ودورها الوطني.
وأشار عطالله إلى أن نقابة المحامين أكدت في مناسبات سابقة تمسكها بالحفاظ على هيبة المهنة، واتخذت إجراءات تأديبية بحق بعض المخالفات التي مست آداب وتقاليد المحاماة، مطالبًا بالبناء على تلك الخطوات من خلال وضع ضوابط واضحة للتعامل مع المحتوى المنشور عبر المنصات الرقمية.
ودعا إلى تفعيل آليات المساءلة التأديبية بحق كل من يثبت تجاوزه لآداب المهنة أو استغلال صفته المهنية لتحقيق مشاهدات أو مكاسب شخصية على حساب وقار المحاماة، مؤكدًا أن الأمر لا يتعلق بتقييد حرية التعبير أو رفض استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وإنما بحماية قيمة المهنة والحفاظ على مكانتها التاريخية.
وشدد عطالله على أن هيبة المحاماة تمثل إرثًا مهنيًا وقانونيًا صنعته أجيال متعاقبة من كبار رجال القانون، محذرًا من أن التهاون مع التجاوزات الحالية قد يفتح الباب أمام مزيد من الممارسات التي تسيء إلى صورة المحامين أمام الرأي العام.
واختتم بيانه بالتأكيد على أن الوقت لم يعد يحتمل التأجيل، داعيًا إلى تحرك نقابي يحفظ للمحاماة مكانتها باعتبارها "قلعة للكرامة والعدل"، مؤكدًا أن التاريخ سيذكر من حافظ على هيبة المهنة وصان تقاليدها.













0 تعليق