سجلت التجارة بين مصر وتركيا نموًا ملحوظًا خلال بداية عام 2026، حيث ارتفعت قيمة الصادرات المصرية إلى السوق التركية بدعم من الأداء القوي لعدد من القطاعات الصناعية، ما يعكس استمرار توسع المنتجات المصرية في أحد أهم الأسواق الإقليمية.
وأظهرت أحدث البيانات الرسمية، وفق تقارير الجهاز المركزي للمحاسابات، ارتفاع إجمالي الصادرات المصرية إلى تركيا خلال شهري يناير وفبراير 2026 إلى نحو 554.5 مليون دولار، مقابل 512.1 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة بلغت 42.3 مليون دولار، وبمعدل نمو وصل إلى 8.3%.
وتصدرت الآلات والمعدات الكهربائية قائمة السلع الأكثر نموًا، بعدما ارتفعت صادراتها إلى 72.3 مليون دولار مقارنة بنحو 32 مليون دولار خلال الفترة المناظرة من عام 2025، محققة زيادة تجاوزت 126%، ما يعكس تنامي الطلب على المنتجات الصناعية المصرية داخل السوق التركية.
كما حققت صادرات الحديد والصلب نتائج قوية، حيث سجلت 46.4 مليون دولار خلال أول شهرين من العام الجاري، مقارنة بـ17.7 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق، بزيادة بلغت 28.7 مليون دولار.
وشهد قطاع خلاصات الدباغة والأصباغ طفرة كبيرة في الصادرات، بعدما قفزت قيمتها إلى 18.6 مليون دولار مقابل 2.3 مليون دولار فقط خلال الفترة المقارنة، مسجلة واحدًا من أعلى معدلات النمو بين القطاعات التصديرية.
وفي تطور لافت، دخلت الأسلحة والذخائر ومكوناتها ضمن قائمة الصادرات المصرية إلى تركيا، بقيمة بلغت 17.9 مليون دولار خلال الفترة محل الرصد، بعد أن لم تسجل أي صادرات في هذا البند خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وعلى الجانب الآخر، سجل قطاع الملابس الجاهزة وتوابعها تراجعًا محدودًا، حيث بلغت صادراته 50 مليون دولار تقريبًا مقابل 50.5 مليون دولار خلال أول شهرين من 2025، وهو انخفاض طفيف يعكس استمرار استقرار القطاع رغم التحديات التي تواجه الأسواق العالمية.
وتعكس هذه المؤشرات تنوع هيكل الصادرات المصرية إلى تركيا، واعتماد النمو بشكل متزايد على القطاعات الصناعية والتصنيعية ذات القيمة المضافة، بما يدعم جهود تعزيز الصادرات وزيادة تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.














0 تعليق