أكد هاني فاروق، الكاتب الصحفي، أن ورقة التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران ما زالت تتسم بالعديد من نقاط الغموض والخلاف، مشيرًا إلى أن واشنطن تضع مصالحها فوق أي اعتبار في صياغة بنود التفاهمات المطروحة.
وأوضح خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، أن أبرز نقاط الخلاف تتمثل في ملف مضيق هرمز، حيث تطالب الولايات المتحدة بفتح الممر الملاحي بشكل كامل دون أي رقابة أو إشراف إيراني، إلى جانب غياب آليات واضحة بشأن الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، إذ تركت النصوص المتعلقة بهذا الملف غامضة ومؤجلة إلى مرحلة لاحقة، رغم أن التفاهمات السابقة كانت تتضمن الإفراج عن نحو 12 مليار دولار فور التوقيع.
وأضاف أن الملف النووي الإيراني يمثل نقطة خلاف جوهرية، حيث تؤكد الولايات المتحدة التوصل إلى تفاهمات بشأن اليورانيوم المخصب، بينما لا يتضمن الاتفاق أي بنود واضحة تحدد آلية التعامل مع هذا الملف أو السيطرة على المواد المخصبة، معتبرًا أن الموقف الأمريكي لا يزال غير محسوم ويتسم بالتناقض.
وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتخوف من تداعيات الأزمة على أكثر من مستوى، منها تأثيرها على الأوضاع الأمنية والاقتصادية، بالتزامن مع استضافة الولايات المتحدة لبطولات دولية كبرى واحتفالات وطنية قادمة، إضافة إلى قرب الانتخابات الرئاسية، وهو ما يدفعه لمحاولة تهدئة التصعيد أو تحقيق مكاسب سياسية سريعة.
وأوضح أن هناك ارتباطًا وثيقًا بين المسار الإيراني ومسارات التصعيد في لبنان وإسرائيل، في إطار ما وصفه بسياسة “وحدة الساحات”، حيث تربط إيران بين ملفات التفاوض في أكثر من جبهة، خاصة فيما يتعلق بوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية والانسحاب من الجنوب اللبناني، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.
وشدد على أن تصريحات ترامب الأخيرة لا تستند في كثير من الأحيان إلى واقع ميداني واضح، مشيرًا إلى أن استمرار الحرب في لبنان وتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية يعكس فجوة بين الخطاب السياسي والواقع على الأرض، في ظل استمرار التوتر الإقليمي وتداخل الملفات.












0 تعليق