أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إيران ولبنان تعكس حالة من الارتباك والضغط السياسي الذي يواجهه داخل الولايات المتحدة، في ظل تعثر المسار الدبلوماسي وارتفاع تكلفة الخيار العسكري.
وأوضح، خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، أن ترامب يحاول إعادة صياغة خطابه تجاه إيران عبر سياسة “العصا والجزرة”، في محاولة لاستعجال الوصول إلى تسوية، خاصة مع تصاعد الضغوط الداخلية عليه وتقييد صلاحياته من جانب الكونجرس، إلى جانب تزايد التوترات الإقليمية.
وأشار إلى أن الملف اللبناني بات جزءًا من تشابك أكبر بين المسار الأمريكي–الإيراني، مؤكدًا أنه لا يمكن فصل مسار وقف إطلاق النار في لبنان عن المفاوضات الجارية، رغم رغبة بعض الأطراف في ذلك، لأن كل طرف يستخدم أوراقه الإقليمية لتحقيق مكاسب تفاوضية.
وأضاف أن إسرائيل تسعى لفرض واقع جديد في جنوب لبنان حتى في حال توقف العمليات، بينما تحاول الإدارة الأمريكية الدفع نحو تهدئة جزئية دون ضغط حقيقي على الجانب الإسرائيلي، في وقت يتمسك فيه حزب الله بموقفه المرتبط بالمحور الإيراني.
ولفت إلى أن تعقيد المشهد يعود أيضًا إلى غياب الضمانات الدولية، وتضارب المواقف الأمريكية، واستمرار التصعيد الميداني، ما يجعل فرص التوصل إلى اتفاق شامل ومستقر أمرًا بالغ الصعوبة في المرحلة الحالية.
وأكد أن المفاوضات قد تنتج تهدئة مؤقتة، لكنها ستكون هشة ما لم تتغير موازين الضغط الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى أن الصراع في لبنان بات مرتبطًا بشكل مباشر بتوازنات أكبر بين واشنطن وطهران وتل أبيب.













0 تعليق