أكد محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الدولة تمضي بخطوات متسارعة نحو تطوير منظومة التعليم الفني، مشيرًا إلى أنه من المقرر افتتاح أكثر من 100 مدرسة فنية جديدة بالتعاون مع الجانب الإيطالي اعتبارًا من العام الدراسي المقبل، في إطار خطة تستهدف إعداد خريجين مؤهلين وفقًا للمعايير الأوروبية والدولية.
وأوضح الوزير، أن هذه المدارس ستمنح الطلاب شهادات معتمدة دوليًا، بما يفتح أمامهم آفاقًا واسعة للعمل في السوق المصرية والشركات العالمية، إلى جانب إتاحة فرص مهنية في دول الاتحاد الأوروبي، مؤكدًا أن الوزارة تستهدف التوسع في اعتماد مدارس التعليم الفني دوليًا خلال السنوات القادمة.
وأشار إلى أن مصر تتعاون حاليًا مع 16 دولة شريكة في تطوير التعليم الفني، ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى الارتقاء بالمنظومة وتحويلها إلى نموذج تعليمي متطور يلبي احتياجات سوق العمل المحلي والدولي، لافتًا إلى أن الشراكة مع إيطاليا تمثل محطة مهمة في مسار تطوير هذا القطاع.
وأضاف أن الارتقاء بالتعليم الفني ينعكس بصورة مباشرة على توفير عمالة ماهرة ومدربة وفق أحدث المواصفات العالمية، وهو ما يعزز قدرة الدولة على جذب الاستثمارات الأجنبية ويدعم خطط التوسع للشركات الدولية العاملة في مصر.
وكشف الوزير عن تسارع معدلات التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، موضحًا أن المستهدف كان الوصول إلى 200 مدرسة بحلول عام 2030، إلا أن حجم الإنجازات المحققة رفع سقف الطموحات إلى أكثر من 300 مدرسة بحلول عام 2026، مع زيادة متوقعة في أعداد المدارس الحاصلة على الاعتماد الدولي.
وفي إطار تطوير المناهج، أعلن محمد عبداللطيف إدراج البرمجة والذكاء الاصطناعي ضمن البرامج الدراسية لطلاب التعليم الفني بدءًا من العام الدراسي المقبل، من خلال المنصات التعليمية المستخدمة في التعليم العام، بما يضمن تزويد الطلاب بالمهارات الرقمية المطلوبة لمهن المستقبل.
ووجه الوزير رسالة إلى أولياء الأمور وطلاب الشهادة الإعدادية، دعاهم خلالها إلى اختيار المسار التعليمي الذي يتوافق مع قدرات وميول الأبناء، مؤكدًا أن تحقيق النجاح والتميز يرتبط بدرجة كبيرة بدراسة التخصص الذي يلبي اهتمامات الطالب وطموحاته.
وشدد على أن التوسع في التعليم الفني يأتي في إطار رؤية متكاملة لتأهيل الكوادر البشرية وتنمية المهارات التطبيقية، بما يتماشى مع الاتجاهات العالمية الحديثة، دون أن يكون ذلك على حساب التعليم العام أو التخصصات الأكاديمية المختلفة التي لا تزال تمثل ركيزة أساسية في بناء المجتمع.
















0 تعليق