ثمن المستشار الدكتور محمد مجدي صالح، القيادي بحزب حماة الوطن، قرار مجلس الوزراء بمد وقف العمل بالقانون رقم 113 لسنة 1939 الخاص بفرض ضريبة الأطيان الزراعية. وأكد صالح أن هذا القرار يمثل خطوة استراتيجية وجريئة من القيادة السياسية والحكومة، تعكس الإدراك العميق لحجم التحديات الاقتصادية الراهنة التي يواجهها القطاع الزراعي، وتؤكد أن الدولة تضع الفلاح المصري على رأس أولوياتها باعتباره العمود الفقري لمنظومة الأمن الغذائي القومي.
تخفيف الأعباء المالية الالتزامية عن كاهله، مما يمنحه متسعًا من السيولة النقدية لإعادة ضخها
وأضاف صالح أن توقيت القرار يُعد "طوق نجاة" للمزارع المصري، حيث يسهم بشكل مباشر في تخفيف الأعباء المالية الالتزامية عن كاهله، مما يمنحه متسعًا من السيولة النقدية لإعادة ضخها في خدمة أرضه. وأوضح أن وقف الضريبة في هذا التوقيت الذي تشهد فيه الأسواق العالمية والمحلية تقلبات في الأسعار، يبعث برسالة طمأنة للفلاحين بأن الدولة تدعم استمرارهم في الإنتاج ولا تسعى لزيادة الأعباء عليهم.
وفي إطار دعم الفلاح، طرح القيادي بحزب حماة الوطن رؤية الحزب لتعزيز الإنتاجية الزراعية، مؤكدًا أن مد وقف الضريبة يجب أن يتكامل مع حزمة إجراءات عاجلة؛ أبرزها تشديد الرقابة على منظومة توزيع الأسمدة لضمان وصول الدعم لمستحقيه، وتوفير التقاوي عالية الجودة والإنتاجية والمقاومة للتغيرات المناخية بأسعار مدعومة، فضلاً عن تفعيل دور الإرشاد الزراعي الرقمي لتوعية الفلاحين بأحدث وسائل الري والزراعة الحديثة.
كما شدد الدكتور محمد مجدي صالح على ضرورة مراجعة "أسعار التوريد الاسترشادية" للمحاصيل الاستراتيجية مثل القمح، والأرز، والقصب، والذرة بشكل دوري، بحيث تضمن هامش ربح عادل ومجزٍ للفلاح يتناسب مع الارتفاع العالمي في تكاليف المعيشة ومستلزمات الإنتاج. وأشار إلى أن إعلان الأسعار قبل مواسم الزراعة بوقت كافٍ سيشجع الفلاحين على التوسع في زراعة المحاصيل التي تحتاجها الدولة لتقليل فاتورة الاستيراد.
واختتم صالح تصريحه بالإشارة إلى أهمية التوسع في تفعيل منظومة "الزراعة التعاقدية" لتشمل كافة المحاصيل الأساسية، مما يضمن للفلاح تسويق محصوله بأمان دون الوقوع تحت وطأة جشع بعض التجار والوسطاء. ودعا إلى ضرورة تقديم تسهيلات بنكية إضافية من خلال البنك الزراعي المصري، تشمل قروضًا ميسرة بفوائد مخفضة لشراء الآلات الزراعية الحديثة ونظم الري بالتنقيط، لتحقيق التنمية المستدامة في الريف المصري.
















0 تعليق