شهدت عدد من القرى الواقعة على ضفاف نهر النيل بمركزي أبوتيج والبداري بمحافظة أسيوط حالة من المتابعة الميدانية المكثفة من جانب الأجهزة التنفيذية، وذلك في أعقاب ارتفاع منسوب مياه النيل خلال الأيام الماضية.
ودفعت الوحدات المحلية بمعداتها وفرقها الميدانية للتعامل الفوري مع الموقف وضمان سلامة المواطنين واستمرار حركة التنقل بين القرى والمناطق المتأثرة.
وجود ارتفاع ملحوظ في منسوب مياه النيل
ففي مركز ومدينة البداري، وبتوجيهات اللواء محمد علوان محافظ أسيوط، قاد عبد الرؤوف النمر رئيس مركز ومدينة البداري حملة ميدانية موسعة بمشاركة نواب رئيس المركز ورؤساء القرى ومسؤولي المتابعة والأزمات والبيئة والإشغالات والحملة الميكانيكية، للتعامل مع تداعيات ارتفاع المياه بقرية العقال القبلي “جزيرة الشيخ عتمان”.
وتسببت زيادة منسوب المياه في قطع أحد الطرق المؤدية إلى المناطق السكنية الواقعة بضفاف النهر، الأمر الذي استدعى تحريك المعدات الثقيلة التابعة للمركز والقرى، حيث تم الدفع بسيارات نقل الرمال والطفلة وأجهزة التسوية لتمهيد طريق بديل يضمن سهولة عبور المواطنين ووصولهم إلى منازلهم بأمان.
وأكد عبدالرؤوف النمر استمرار أعمال الردم والتسوية حتى الانتهاء الكامل من تجهيز الطريق، مع متابعة الموقف ميدانيًا على مدار الساعة، مشيدة بجهود السائقين والعاملين الذين شاركوا في تنفيذ الأعمال بشكل متواصل لتخفيف المعاناة عن الأهالي.
وفي السياق ذاته، أجرى المهندس محمد حسن الديب رئيس مركز ومدينة أبوتيج جولة ميدانية بقطاع نهر النيل في نطاق قريتي باقور والنخيلة لمتابعة التغيرات في مناسيب المياه ورصد أي آثار محتملة على المناطق المجاورة.
وأوضحت المعاينات الميدانية وجود ارتفاع ملحوظ في منسوب مياه النيل، إلا أنه لم يسفر عن أي أضرار بالمنازل أو الأراضي الزراعية داخل نطاق المركز، حيث أكدت الأجهزة التنفيذية أن الوضع مستقر وآمن تمامًا ويخضع لمتابعة مستمرة من خلال غرفة العمليات المركزية والوحدات المحلية بالقرى المطلة على النهر.
ووجهت رئاسة مركز أبوتيج تحذيرًا للمواطنين المقيمين بالجزر النيلية أو مناطق طرح النهر بضرورة توخي الحذر واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية الأرواح والممتلكات في حال استمرار ارتفاع المناسيب خلال الفترة المقبلة، مؤكدة جاهزية الأجهزة التنفيذية للتدخل الفوري عند حدوث أي طارئ.
من جانبه أوضح المهندس حاتم مختار وكيل وزارة الري بمحافظة أسيوط أن ما تشهده بعض المناطق النيلية حاليًا يعد ظاهرة طبيعية، وهي من الظواهر الموسمية التي تتكرر سنويًا مع ارتفاع مناسيب المياه، مشيرًا إلى أن الجهات المختصة تحذر باستمرار من البناء أو إقامة منشآت دائمة داخل هذه المناطق نظرًا لكونها معرضة للغمر خلال فترات معينة من العام.
وتواصل محافظة أسيوط من خلال غرف العمليات والوحدات المحلية متابعة الموقف أولًا بأول، مع رفع درجة الاستعداد بكافة المراكز الواقعة على ضفاف النيل، لضمان سرعة التعامل مع أي مستجدات والحفاظ على سلامة المواطنين وممتلكاتهم.













0 تعليق