الشيتاني: استهداف المناطق الحمراء وتحسين خدمات تنظيم الأسرة أسهما في خفض معدلات الإنجاب

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور عاطف الشيتاني، مقرر المجلس القومي للسكان سابقًا، إن المتخصصين أطلقوا على بعض المناطق اسم "المناطق الحمراء" لأنها كانت تمثل بؤرًا ذات معدلات مواليد وخصوبة مرتفعة، موضحًا أن الجديد في التعامل مع القضية السكانية تمثل في البحث داخل المحافظات لتحديد المناطق الأكثر ارتفاعًا في معدلات الإنجاب، والتي تتركز غالبًا في محافظات الوجه القبلي.

وأضاف الشيتاني، خلال تصريحاته لبرنامج “الستات مايعرفوش يكدبوا”، والمذاع عبر فضائية cbc، أن السياسات السابقة كانت تركز على خفض الأعداد فقط من خلال توفير وسائل تنظيم الأسرة وإتاحتها في مختلف الأماكن، لكن تبين لاحقًا أن ذلك لا يكفي، إذ توجد علاقة وثيقة بين التعليم والصحة والتنمية البشرية والزيادة السكانية، ما استدعى التعامل مع جذور المشكلة وليس مظاهرها فقط.

وأوضح أن وزارة الصحة عملت على متابعة نحو 74 إلى 76 منطقة حمراء، مع مراقبة مستمرة لتحويلها إلى مناطق آمنة، مشيرًا إلى أن عدد هذه المناطق تراجع حاليًا إلى نحو 20 منطقة، وهو ما يعكس تحسنًا تدريجيًا رغم أن تغيير الأنماط الاجتماعية يحتاج إلى وقت طويل.

 بعض المجتمعات لا تزال تنظر إلى كثرة الإنجاب باعتبارها مصدرًا للأمان والعزوة

وأشار إلى أن بعض المجتمعات لا تزال تنظر إلى كثرة الإنجاب باعتبارها مصدرًا للأمان والعزوة، وهو موروث اجتماعي وتاريخي له أبعاد نفسية واجتماعية، مؤكدًا أن التنمية تظل الوسيلة الأهم لتنظيم الأسرة وتغيير هذه المفاهيم، مشيرًا إلى أن معدلات الإنجاب في مصر شهدت تحسنًا، حيث انخفض متوسط الإنجاب من 2.8 طفل لكل سيدة إلى نحو 2.4 طفل، موضحًا أن ذلك يعني تراجع عدد المواليد لكل 10 سيدات من 28 طفلًا إلى 24 طفلًا، مع استمرار التفاوت بين المحافظات.

وتابع، أن بعض المحافظات مثل بورسعيد وصلت إلى معدل إنجاب يبلغ طفلين لكل سيدة، وهو معدل يقترب من المعدلات الأوروبية، بينما لا تزال بعض محافظات الصعيد تسجل معدلات أعلى، رغم تحقيق تقدم ملحوظ، مشيرًا إلى أن محافظة أسيوط تراجعت من 3.2 طفل لكل سيدة إلى نحو 2.7 أو 2.9 طفل.

أخبار ذات صلة

0 تعليق