قالت صحيفة بوليتيكو إن قادة الحزب الجمهوري في الكونجرس الأمريكي يواجهون تحديات متزايدة مع عودتهم إلى العمل بعد عطلة قصيرة، وسط خلافات داخلية تهدد بتعطيل عدد من الملفات التشريعية الرئيسية التي يسعى الرئيس دونالد ترامب إلى تمريرها قبل الانتخابات النصفية المقبلة.
انقسامات حادة
وتتصدر حزمة الإنفاق الخاصة بتعزيز إجراءات الهجرة والأمن الحدودي قائمة القضايا العالقة، بعدما أثار بند مالي بقيمة 1.8 مليار دولار، أطلق عليه اسم «صندوق مكافحة تسييس العدالة»، انقسامات حادة بين أعضاء الحزب الجمهوري.
ويخشى عدد من أعضاء مجلس الشيوخ أن تُستخدم هذه الأموال في تقديم تعويضات لأشخاص شاركوا في أحداث اقتحام مبنى الكابيتول في السادس من يناير 2021، ما دفع بعضهم إلى المطالبة بإلغاء الصندوق أو فرض قيود صارمة على آلية استخدامه.
وتشير تقارير إلى أن الإدارة الأمريكية تدرس إدخال تعديلات على الصندوق المثير للجدل أو حتى إلغائه بالكامل، في محاولة لتجاوز العقبات التي تعرقل إقرار مشروع القانون.
ويأمل الجمهوريون في التوصل إلى تسوية سريعة تسمح بإعادة طرح المشروع للتصويت خلال الأيام المقبلة.
وفي الوقت ذاته، يواجه الحزب الجمهوري ضغوطاً داخلية متزايدة من جناحه المحافظ، خاصة بعد خسارة عدد من النواب الحاليين في الانتخابات التمهيدية أمام مرشحين حظوا بدعم مباشر من ترامب، ما زاد من حدة التوترات داخل الحزب.
كما يراقب المشرعون تطورات مشروع قانون يتعلق بتمديد صلاحيات المراقبة الاستخباراتية الحكومية قبل انتهاء العمل بها قريباً، وسط مؤشرات إيجابية بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق بشأنه.
في المقابل، لا تزال هناك خلافات بين مجلسي النواب والشيوخ حول مشروع قانون للإسكان يحظى بدعم من الحزبين.
ومن الملفات الأخرى التي تثير الجدل داخل الحزب الجمهوري، مطالب بعض النواب المحافظين بالإسراع في تمرير تشريعات تستهدف المتحولين جنسياً، معتبرين أن قيادة الحزب لا تمنح هذه القضية الأولوية التي وعدت بها الناخبين خلال الحملات الانتخابية.
في السياق نفسه، يستعد الكونجرس لمناقشة مشروع قرار يتعلق بصلاحيات الحرب تجاه إيران، في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية ما إذا كانت الجهود الجارية للتوصل إلى خطة سلام ستؤثر على مواقف الجمهوريين وتجنب الرئيس ترامب مواجهة سياسية جديدة داخل المؤسسة التشريعية.













0 تعليق